التصنيفات

الحسين بن أحمد بن محمد السلامي أبو علي البيهقي الحواري، الأديب المؤرخ: مات في سنة ثلاثمائة، وهو من تلاميذ إبراهيم بن محمد البيهقي، وكان أبو بكر الخوارزمي من تلاميذه. فمن شعره من قصيدة:

ومن أبيات:
ورد أبو القاسم جعفر بن الحسين الأطروش العلوي المقلب بالناصر جرجان مستوليا عليها، وكان أديبا شاعرا خطيبا ومعه ابن أبي دهمان الأديب، فقال ابن أبي
دهمان يوما للسلامي: إن الناصر مائل إليك مقرب لك فضل تقريب، فأهد إليه من قولك هدية تكون لك عنده تحية، فأنفذ إليه السلامي بهذين البيتين:
فلما دخل السلامي من الغد إلى أبي القاسم قال: قد حملوا إلي هديتك وتحيتك، ووجدت حروفها قليلة جامعة، ومعانيها جليلة رائعة، كالجوهر الخفيف وزنه الغالي ثمنه، فبرك بها عندنا مقبول، وحبلك موصول، وذمامك محفوظ. فقال السلامي: إيها أيها السيد، قد زينت تلك الهدية بجميل وصفك، وشهرتها بلطيف رصفك، وأعطيتني بها غاية الأعطية، وحبوتني بها نهاية الأحبية، فما ربح أحد من متحلي هذه الصناعة ما ربحته على هذه الصناعة، فعمل مبرور، وسعي مشكور، فأنا بحسن العوض مغمور، وبكريم المثوبة مبهور، فالتفت أبو القاسم إلى من حضره وقال:

  • دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 3- ص: 1028