الحسين بن أحمد بن محمد السلامي أبو علي البيهقي الحواري، الأديب المؤرخ: مات في سنة ثلاثمائة، وهو من تلاميذ إبراهيم بن محمد البيهقي، وكان أبو بكر الخوارزمي من تلاميذه. فمن شعره من قصيدة:
لهفي على عمر أفنيته هدرا | في خدمة لك لم أكسب به غنما |
ما اعتضت من طول أيامي التي سلفت | في صحبتي لك إلا الخسر والندما |
لأجشمن اختراق الأرض ذا خبب | يشج بي في بعادي دونك الأكما |
محولا عنك آمالي برمتها | مستغنيا بعطاء الله معتصما |
حتى يهيء رب العرش لي سببا | في حين لا ذلة أخشى ولا غرما |
فالحر يبذل دون الذل مهجته | والعبد يخنع مهما ضيم واهتضما |
الله يعقب من يرجوه خير غنى | والله أعون ذي نصر لمن ظلما |
فراقكم أبقى بقلبي حرارة | وضاق بها عني مقامي ومقعدي |
وكيف يطيب العيش لي في مغيبكم | وأنتم منى نفسي وغاية مقصدي |
شكا الدين والجود حاليهما | فأشكاهما الله بالناصر |
فأيد ركن الهدى بالتقى | وعم الورى بالندى الغامر |
لا يكمل الفضل للمذكور بالحسب | إلا بزينة فضل العلم والأدب |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 3- ص: 1028