بزرج بن محمد أبو محمد العروضي مولى بجيلة، وقال الصولي: أظنه من موالي كندة، وقال ابن درستويه: ومن علماء الكوفة بزرج بن محمد العروضي، وهو الذي صنف كتابا في العروض ينقض فيه العروض في زعمه على الخليل، ويبطل الدوائر والألقاب والعلل التي وضعها الخليل للأوزان في كتابه، واستشهد على ذلك بأشعار رواها مولدة، وضعها، ونسبها إلى قبائل العرب، وكان كذابا.
وحدث الصولي، حدث جبلة بن محمد قال: سمعت أبي يقول: كان الناس قد أكبوا على أبي محمد بزرج بن محمد العروضي لكثرة حفظه، فساء ذلك حمادا وجنادا فدسا إليه من يسقطه، فإذا هو يحدث بالحديث عن رجل فعل شيئا، ثم يحدث به عن رجل آخر بعد ذلك، ثم حدث به عن آخر، فتركه الناس حتى كان يجلس وحده.
وحدث صعودا قال: سمعت سلمة يقول: كان يونس النحوي يقول: إن لم
يكن بزرج أروى الناس فهو أكذب الناس. قال سلمة: وصدق يونس، يقول إن كان ما أتى به حقا وإلا فقد كذب لأنه حدث عن أقوام لا يعرفهم الناس.
وحدث ابن قادم قال: سئل الفراء عن بزرج فأنشد قول زهير:
أضاعت فلم تغفر لها غفلاتها | فلاقت بيانا عند آخر معهد |
ليس بيني وبين قومي إلا | أنني فاضل لهم في الذكاء |
حسدوني فزخرفوا في قولا | تتلقاه ألسن البغضاء |
كنت أرجو العلاء فيهم بعلمي | فأتاني من الرجاء بلائي |
شدة إستفدتها من رخاء | وانتقاص جنيته من وفاء |
بزرج فقدت كلك من ثقيل | فظلك حين يوزن وزن فيل |
تحبب بالتبغض يا مقيت | وتختار القبيح على الجميل |
فما تنفك إنسانا تماري | جليسك منه في هم طويل |
وبالأشعار علمك حين تقضي | علينا بالقضاء المستحيل |
يكون كعلم سنور إذا ما | أجاعوه بأكل الزنجبيل |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 2- ص: 746
بزرج بن محمد العروضيّ، أبو محمد.
كان من علماء الكوفة.
صنّف كتابا ينقض فيه كتاب الخليل في العروض، وله أيضا كتاب العروض، وكتاب بناء الكلام، وكتاب معاني العروض على حروف المعجم، وكتاب الأوسط في العروض، وكتاب تفسير الغريب.
دار الغرب الإسلامي - تونس-ط 1( 2009) , ج: 1- ص: 312