إسماعيل بن أبي محمد يحيى بن المبارك اليزيدي نذكر نسبه وولادته في ترجمة أبيه يحيى إن شاء الله تعالى وحده؛ وكان إسماعيل أحد الأدباء الرواة الفضلاء من ولد أبيه، وكان شاعرا مصنفا صنف «كتاب طبقات الشعراء». فنقلت من خط عمر بن محمد بن سيف الكاتب، أنشدنا اليزيدي أبو عبد الله يعني محمد بن العباس بن محمد بن أبي محمد بعد فراغه من «كتاب الوحوش» لعم أبيه إسماعيل بن
أبي محمد اليزيدي:
كلما رابني من الدهر ريب | فاتكالي عليك يا رب فيه |
إن من كان ليس يدري أفي | المحبوب صنع له أو المكروه |
لحري بأن يفوض ما يعجز | عنه إلى الذي يكفيه |
الإله البر الذي هو في الرأفة | أحنى من أمه وأبيه |
قعدت بي الذنوب أستغفر الله | لها مخلصا وأستوفيه |
كم يوالي لنا الكرامة و | النعمة من فضله وكم نعصيه |
أتت ثمانون فاستمرت | بالنقص من قوتي وعزمي |
فرق جلدي ودق عظمي | واختل بعد التمام جسمي |
يا ليت أني صحبت دهري | صحبة ذي تهمة وحزم |
من لم يكن عاملا بعلم | رواه لم ينتفع بعلم |
مات السماح ومات الجود والكرم | إذ ضم شخص علي ذلك الرجم |
سقيت من جدث أنبل بساكنه | غيثا ملثا توالي صوبه الديم |
عادت لنا بعدك الأيام مظلمة | وكنت ضوءا لها تجلى به الظلم |
كان الزمان فتيا مشرقا نضرا | فاليوم أخلقه من بعدك الهرم |
قد كنت للخلق في حاجاتهم علما | يفرج الهم عنهم ذلك العلم |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 2- ص: 739