التصنيفات

إسماعيل بن الحسين بن محمد بن الحسين بن أحمد بن محمد بن عزيز بن الحسن بن أبي جعفر محمد الأطروش بن علي بن الحسين بن علي بن محمد الديباج بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم: كنيته أبو طالب بن أبي محمد بن أبي الحسين بن أبي أحمد بن أبي أحمد بن أبي علي بن أبي الحسين بن أبي جعفر بن أبي الفضل بن أبي جعفر الأطروش بن أبي الحسين بن أبي عبد الله بن أبي الحسين بن أبي جعفر بن أبي عبد الله الصادق بن أبي جعفر الباقر بن أبي محمد زين العابدين بن أبي عبد الله السبط بن أبي الحسن أمير المؤمنين، المروزي العلوي النسابة الحسيني عزيز الدين حقا؛ أول من انتقل من أجداده إلى مرو من قم أبو علي أحمد بن محمد بن عزيز، وكان انتقل إلى بغداد من المدينة علي بن محمد الديباج، وكان علي هذا يعرف بالخارص، وابنه الحسين انتقل إلى قم، ثم أقاموا بمرو إلى هذا الأوان.
وأخبرني- أحسن الله جزاءه- أن مولده ليلة الاثنين الثاني والعشرين من جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة. ورد بغداد في سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة صحبة الحجاج ولم يحج، وقرأ الأدب على الإمام منتجب الدين أبي الفتح محمد بن سعد بن محمد بن محمد بن أبي الفضل الديباجي والإمام برهان الدين أبي الفتح
ناصر بن أبي المكارم عبد السيد بن علي المطرزي الخوارزمي وأخيه الامام مجد الدين أبي الرضى طاهر، وقرأ الفقه على الامام فخر الدين محمد بن محمد بن محمد بن الحسين الطيان الماهروي الحنفي وقاضي القضاة منتجب الدين أبي الفتح محمد بن سليمان بن إسحاق الفقيهي، قال: وما علمت أنه ولي القضاء بمرو أحسن سيرة منه، رحمه الله. وقرأ الحديث على الامام فخر الدين إسماعيل بن محمد بن يوسف القاشاني وأبي بكر محمد بن عمر الصائغي السنجي والامام شرف الدين محمد بن مسعود المسعودي والإمام فخر الدين أبي المظفر عبد الرحيم بن الامام تاج الاسلام عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني وعبد الرشيد بن محمد بن أبي بكر الزرقي المؤدب، وبنيسابور على القاضي ركن الدين إبراهيم بن علي بن حمد المعيني والإمام مجد الدين أبي سعد عبد الله بن عمر الصفار والإمام نور الدين فضل الله بن أحمد بن محمد الجليل النوقاني وعبد الرحيم بن عبد الرحمن الشعري، وبالري على مجد الدين يحيى بن الربيع الواسطي، وببغداد عليه وعلى عبد الوهاب بن علي بن سكينة وغيرهم بشيراز وهراة وتستر ويزد.
وله من التصانيف كتاب حظيرة القدس، نحو ستين مجلدا ولعله يزيد فيما بعد.
وكتاب بستان الشرف، وهو مختصر ذلك يكون عشرين مجلدا. كتاب غنية الطالب في نسب آل أبي طالب، مجلد. كتاب الموجز في النسب، مجلد لطيف. كتاب الفخري صنفه للفخر الرازي. كتاب زبدة الطالبية، مجلد لطيف. كتاب خلاصة العترة النبوية في أنساب الموسوية. كتاب المثلث في النسب. شجر عدة كتب منها:
كتاب أبي الغنائم الدمشقي. كتاب من اتصل عقبه لأبي الحسن محمد بن القاسم التميمي الأصفهاني مشجر. وكتاب المعارف للسيد أبي طالب الزنجاني الموسوي.
كتاب الطبقات للفقيه زكريا بن أحمد البزار النيسابوري. كتاب نسب الشافعي خاصة. كتاب وفق الأعداد في النسب.
وهذا السيد- أدام الله فضله- اجتمعت به في مرو في سنة أربع عشرة وستمائة
فوجدته كما قيل:

قد طبع من حسن الأخلاق وسجاحة الأعراق وحسن البشر وكرم الطبع وحياء الوجه وحب الغرباء على ما لا نراه متفرقا في خلق كثير، وهو مع ذلك أعلم الناس يقينا بالأنساب والنحو واللغة والشعر والأصول والنجوم. وقد تفرد بهذا البلد بالتصدر لاقراء العلوم على اختلافها في منزل ينتابه الناس على حسب أغراضهم، فمن قارئ للغة، ومتعلم في النحو، ومصحح للغة، وناظر في النجوم، ومباحث في الأصول وغير ذلك من العلوم. وهو مع سعة علمه متواضع حسن الأخلاق لا يرد غريب إلا عليه، ولا يستفيد مستفيد إلا منه.
وأنشدني أدام علوه لنفسه:
وأنشدني أدام الله علوه لنفسه:
حدثني عزيز الدين رحمه الله قال: لما ورد الفخر الرازي إلى مرو، وكان من جلالة القدر وعظم الذكر وضخامة الهيبة بحيث لا يراجع في كلامه، ولا يتنفس أحد بين يديه لإعظامه على ما هو مشهور متعارف، دخلت إليه، وترددت للقراءة عليه فقال لي يوما: أحب أن تصنف لي كتابا لطيفا في أنساب الطالبيين لأنظر فيه فلا أحب أن أموت جاهلا به، فقلت له: أتريده مشجرا أم منثورا؟ فقال: المشجر لا ينضبط بالحفظ، وأنا أريد شيئا أحفظه، فقلت له: السمع والطاعة، ومضيت وصنفت له الكتاب الذي سميته ب «الفخري» وحملته وجئته به، فلما وقف عليه نزل عن طراحته وجلس على الحصير وقال لي: اجلس على هذه الطراحة، فأعظمت ذلك وهبته، فانتهرني نهرة عظيمة مزعجة وزعق في قائلا: اجلس بحيث أقول لك، فتداخلني علم الله من هيبته ما لم أتمالك إلا أن جلست حيث أمرني، ثم أخذ يقرأ علي ذلك الكتاب وهو جالس بين يدي ويستفهمني عما يستغلق عليه إلى أن أنهاه قراءة، فلما فرغ من قراءته قال: اجلس الآن حيث شئت، فإن هذا علم أنت أستاذي فيه، وأنا أستفيد منك وأتتلمذ لك، وليس من الأدب أن يجلس التلميذ إلا بين يدي الأستاذ، فقمت من مقامي، وجلس هو في منصبه، ثم أخذت أقرأ عليه وأنا جالس بحيث كان أولا، وهذا لعمري من حسن الأدب حسن ولا سيما من مثل ذلك الرجل العظيم المرتبة.

  • دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 2- ص: 655

إسماعيل بن الحسين بن محمد بن الحسين بن أحمد بن محمد بن عزيز بن الحسين بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن محمد بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب الإمام عز الدين، أبو طالب قال ياقوت: كان أعلم الناس بالنحو، واللغة، والفقه، والشعر، والأصول، والأنساب، والنجوم، حسن الأخلاق، لا يرد غريب إلا عليه، ولا يستفيد مستفيد إلا منه، حسن السيرة في القضاء، اجتمعت به، فوجدته كما قيل:

قرأ الأدب على المطرزي، والفقه على الفخر بن الطيان الحنفي، والحديث على أبي المظفر السمعاني، وسمع من جماعة.
وصنف كتبا كثيرة في الأنساب.
مولده ليلة الاثنين، ثاني عشري جمادى الآخرة، سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة.

  • دار الرفاعي - الرياض-ط 0( 1983) , ج: 1- ص: 175