أحمد بن سعيد بن عبد الله الدمشقي أبو الحسن نزل بغداد وحدث عن الزبير بن بكار ب «الموفقيات» وغيرها من مصنفاته، وكان مؤدب ولد المعتز، واختص بعبد الله بن المعتز. روى عنه إسماعيل الصفار وغيره، وكان صدوقا، مات سنة ست وثلاثمائة.
ذكره المرزباني في كتابه فقال: قال أبو بكر محمد بن القاسم الانباري حدثني أحمد بن سعيد قال: كنت أؤدب أولاد المعتز، فتحمل أحمد بن يحيى بن جابر الفلاذري على قبيحة أم المعتز بقوم سألوها أن تأذن له في أن يدخل إلى ابن المعتز وقتا من النهار، فأجابت أو كادت تجيب، فلما اتصل الخبر بي جلست في منزلي غضبان مسكرا لما بلغني عنها، فكتب إلي أبو العباس عبد الله بن المعتز وله إذ ذاك ثلاث عشرة سنة:
أصبحت يا ابن سعيد حزت مكرمة | عنها يقصر من يحفى وينتعل |
سربلتني حكمة قد هذبت شيمي | وأججت غرب ذهني فهو مشتعل |
أكون إن شئت قسا في خطابته | أو حارثا وهو يوم الفخر مرتجل |
وإن أشأ فكزيد في فرائضه | أو مثل نعمان ما ضاقت بي الحيل |
أو الخليل عروضيا أخا فطن | أو الكسائي نحويا له علل |
تغلي بداهة ذهني في مركبها | كمثل ما عرفت آبائي الأول |
وفي فمي صارم ما سله أحد | من غمده فدرى ما العيش والجذل |
عقباك شكر طويل لا نفاد له | تبقى معالمه ما أطت الإبل |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 1- ص: 266
أحمد بن سعيد بن عبد الله، أبو الحسن الدمشقي.
روى عن هشام بن عمار وطبقته روى عنه إسماعيل بن محمد الصفار وجماعة.
قال الخطيب: كان صدوقاً.
توفي سنة ست وثلاثمائة.
مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة صنعاء، اليمن-ط 1( 2011) , ج: 1- ص: 1