أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن الخصيب نطاحة من أهل الأنبار: كان
كاتب عبيد الله بن عبد الله بن طاهر، وكان بليغا مترسلا شاعرا أديبا متقدما في صناعة البلاغة، وكان في الأكثر يكتب عن نفسه إلى إخوانه، وبينه وبين ابن المعتز مراسلات وجوابات عجيبة.
ذكره محمد بن إسحاق النديم وقال: له من التصانيف: كتاب ديوان رسائله نحو ألف ورقة يحتوى على كل حسن من الرسائل. كتاب الطبيخ. كتاب طبقات الكتاب.
كتاب أسماء المجموع المنقول من الرقاع يشتمل على سماعاته من العلماء وما شاهد من أخبار الجلة. كتاب صفة النفس. كتاب رسائله إلى إخوانه.
قال المرزباني في «المعجم» وجده الخصيب بن عبد الحميد صاحب مصر وأصلهم من المذار، وهو القائل:
خير الكلام قليل | على كثير دليل |
والعي معنى قصير | يحويه لفظ طويل |
وفي الكلام عيون | وفيه قال وقيل |
وللبليغ فصول | وللعيي فضول |
لا تجعلن بعد داري | مخسسا لنصيبي |
فرب شخص بعيد | إلى الفؤاد قريب |
ورب شخص قريب | إليه غير حبيب |
ما القرب والبعد إلا | ما كان بين القلوب |
وإذا نمنمت بنانك خطا | معربا عن إصابة وسداد |
عجب الناس من بياض معان | يجتنى من سواد ذاك المداد |
ماذا أقول لمن إن زرته حجبا | وان تخلفت عنه مكرها عتبا |
وان أردت خلاصا من تعتبه | ظلما فعاتبته في فعله غضبا |
خذه فقد سوغت منه مشبها | بالروض أو بالبرد في تفويفه |
نظمت كما نظم السحاب سطوره | وتأنق الفراء في تأليفه |
وشكلته ونقطته فأمنت من | تصحيفه ونجوت من تحريفه |
بستان خط غير أن ثماره | لا تجتنى إلا بشكل حروفه |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 1- ص: 199