التصنيفات

إبراهيم بن علي الحصري القيرواني الأنصاري قال ابن رشيق في كتاب «الأنموذج» مات بالمنصورة من أرض القيروان سنة ثلاث عشرة وأربعمائة وقد جاوز الأشد، قال: وكان شاعرا نقادا عالما بتنزيل الكلام وتفصيل النظام، يحب المجانسة والمطابقة، ويرغب في الاستعارة تشبها بأبي تمام في اشعاره وتتبعا لآثاره، وعنده من الطبع ما لو أرسله على سجيته لجرى جري الماء، ورق رقة الهواء، كقوله في بعض مقطعاته:

وله في الغزل:
وقوله أيضا:
وله تآليف جيدة في ملح الشعر والخبر، قال ابن رشيق: وقد كان أخذ في عمل طبقات الشعراء على رتب الأسنان وكنت أصغر القوم سنا فصنعت:
فبلغه البيتان فأمسك عنه واعتذر منه، ومات وقد سد عليه باب الفكرة فيه ولم يصنع شيئا. والذي أعرف أنا من تصانيفه: كتاب زهر الآداب. وكتاب النورين اختصره منها، وهما يتضمنان أخبارا وأشعارا حسانا. وكتاب المصون والدر المكنون. وله عندي كتاب الجواهر في الملح والنوادر، كتبه عبد القادر البغدادي .

  • دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 1- ص: 158