إبراهيم بن محمد بن محمد بن أحمد بن علي بن الحسين بن علي بن حمزة بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو علي، والد أبي البركات عمر النحوي صاحب «كتاب شرح اللمع»: من أهل الكوفة، له معرفة حسنة بالنحو واللغة والأدب وحظ من الشعر جيد من مثله؛ مات فيما ذكره السمعاني عن ابنه أبي البركات في شوال سنة ست وستين وأربعمائة، ودفن بمسجد السهلة عن ست وستين سنة، وكان قد سافر إلى الشام ومصر وأقام بها مدة، ونفق على الخلفاء بمصر، ثم رجع إلى وطنه الكوفة إلى أن مات بها. وجدت بخط أبي سعد السمعاني، سمعت أبا البركات عمر بن إبراهيم، سمعت والدي يقول:
كنت بمصر وضاق صدري بها فقلت:
فإن تسأليني كيف أنت فإنني | تنكرت دهري والمعاهد والصحبا |
وأصبحت في مصر كما لا يسرني | بعيدا من الأوطان منتزحا غربا |
وإني فيها كامرئ القيس مرة | وصاحبه لما بكى ورأى الدربا |
فإن أنج من بابي زويلا فتوبة | إلى الله أن لا مس خفي لها تربا |
راخ لها زمامها والأنسعا | ورم بها من العلا ما شسعا |
وارحل بها مغتربا عن العدا | توطئك من أرض العدا متسعا |
يا رائد الظعن بأكناف الحمى | بلغ سلامي إن وصلت لعلعا |
وحي خدرا بأثيلات الغضا | عهدت فيه قمرا مبرقعا |
كان وقوعي في يديه ولعا | وأول العشق يكون ولعا |
ماذا عليها لو رثت لساهر | لولا انتظار طيفها ما هجعا |
تمنعت من وصله فكلما | زاد غراما زادها تمنعا |
أنا ابن سادات قريش وابن من | لم يبق في قوس الفخار منزعا |
وابن علي والحسين وهما | أبر من حج ولبى وسعى |
نحن بنو زيد وما زاحمنا | في المجد إلا من غدا مدسعا |
الأكثرين في المساعي عددا | والأطولين في الضراب أذرعا |
من كل بسام المحيا لم يكن | عند المعالي والعوالي ورعا |
طابت أصول مجدنا في هاشم | فطال فيها عودنا وفرعا |
لما أرقت بجلق | وأقض فيها مضجعي |
نادمت بدر سمائها | بنواظر لم تهجع |
وسألته بتوجع | وتخضع وتفجع |
صف للأحبة ما ترى | من فعل بينهم معي |
واقر السلام على الحبي | ب ومن بتلك الأربع |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 1- ص: 125