التصنيفات

يوسف جمال الدين النيني يوسف بن عبد الله بن عبد الله الفقيه الفاضل جمال الدين النيني الشافعي؛ أول ما عرفت من حاله أنه أتى من قرية نين إلى صفد، فقرأ بها (المنهاج) وحفظه، وقرأ (المختصر) لابن الحاجب، وكان يقرأ الحديث بالجامع الظاهري وبغيره، ويؤم بمسجد ... كان شكلا طوالا، طيب النغمة، ذكيا قادرا على الحفظ، وأقام بصفد قليلا ثم إنه توجه إلى طرابلس لمعرفة كانت بينه وبين قاضيها القاضي حسام الدين العربي في صفد، وأقام بها وأثرى وحسنت حاله، وشاع أنه حصل دنيا واسعة، وسألت ولده عن ذلك، فأقسم بالله أنه ما ترك درهما ولا دينارا، وكان لم يخلف غير ثياب بدنه، ومجلدات تركها لا غير. وكان قد حج في سنة خمس وخمسين وسبع مائة. وتوفي، رحمه الله تعالى، في رابع ربيع الأول سنة سبع وخمسين وسبع مائة، ووصى أن لا يباع شيء من قماشه، ولا من كتبه بطرابلس، فتوجه ابنه بثيابه إلى حماه وباعها هناك وأحضر كتبه إلى دمشق، ولم تكن بطائل عتيقة. وتوفي، رحمه الله تعالى، وقد تجاوز الستين.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 29- ص: 0