يوسف بن عبد الله ابن بندار الشافعي يوسف بن عبد الله بن بندار أبو المحاسن الدمشقي الشافعي. قدم بغداد في صباه، وتفقه بها على أسعد المهيني ولازمه، وبرع في المذهب والخلاف، وسار إلى خراسان، وتكلم بين يديه في المسائل. وكان حسن العبارة كثير المحفوظ مقتدرا على قهر الخصوم. وكان سليم الباطن متدينا حسن العشرة، درس مدة بالمساجد ثم بعدة مدارس وولي التدريس بالنظامية سنة خمس وأربعين وخمس مائة ثم عزل عنها بعد أيام ومنع من الفتوى وألزم بيته، فلما فرغت مدرسة ثقة الدولة، بباب الأزج، جعل فيها مدرسا، ثم أعيد إلى النظامية فدرس بها إلى أن توفي رحمه الله سنة ثلاث وستين وخمسمائة. وكانت قد انتهت إليه رياسة أصحاب الشافعي. وسمع من أبي البركات هبة الله بن محمد بن علي البخاري، وأبي بكر محمد بن عبد الباقي البزاز، وأبي منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد القزاز، وأبي سعد إسماعيل بن أبي صالح المؤذن وغيرهم، وحدث باليسير.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 29- ص: 0
يوسف بن عبد اللَّه وقيل رمضان بن بندار الإمام أبو المحاسن الدمشقي
تفقه على أسعد الميهنى، وبرع ودرس بالنظامية وبنيت له مدرسة، مات سنة ثلاث وستين وخمسمائة، وكان مولده سنة تسعين وأربعمائة، قال ابن النجار وابن عساكر: وانتهت إليه رئاسة أصحاب الشافعي ببغداد، وولده قاضي القضاة بالديار المصرية أبو الحسن على زين الدين تفقه على والده ببغداد، وبرع وسمع وحدث، وما بمصر سنة اثنين وعشرين وستمائة عن اثنين وسبعين سنة، وكان حبراً متواضعاً رئيساً.
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1997) , ج: 1- ص: 1