يوسف الحافظ اليغموري يوسف بن أحمد بن محمود بن أحمد، الحافظ جمال الدين اليغموري، أبو المحاسن الأسدي الدمشقي. ولد في حدود الست مائة وتوفي رحمه الله سنة ثلاث وسبعين وست مائة. وسمع الكثير بدمشق والموصل والإسكندرية. وعني بالحديث، وتعب وحصل وكتب الكثير من الحديث والأدب، وخطه معروف مشهور بين الفضلاء. وكان له فهم ومعرفة وإتقان ومشاركة في الآداب والتواريخ، وله مجاميع حسنة. وتوفي عند شهاب الدين ابن يغمور، وكان والده يصحبه فعرف به. كتب شهاب الدين ابن الخيمي إلى الحافظ اليغموري، وكانا أرمدين:
أبثك يا خليلي أن عيني | غدت رمداء تجري مثل عين |
حديثا أنت تعرفه يقينا | لأنك قد رمدت وأنت عيني |
كفاك الله ما تشكو وحيني | محاسن مقلتيك بكل زين |
فإني من شفائك ذو يقين | لأنك قد شفيت وأنت عيني |
رجع الود على رغم الأعادي | وأتى الوصل على وفق المراد |
ما على الأيام ذم بعدما | كفر القرب إساءات البعاد |
أنا مرآة فإن أبصرتم | حسنا أنتم بها ذاك الحسن |
أو تروا ما ليس يرضيكم | فقد صدئت إذ لم تروها من زمن |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 29- ص: 0