حفيد ابن أبي دؤاد الوليد بن محمد بن أحمد بن أبي دؤاد أبو دؤاد حفيد قاضي القضاة المشهور، ووالده محمد، ولي القضاء للمتوكل في حياة أبيه لما فلج، وتوفي في حياة أبيه بعد أن عزل ونكب وتفرق آل أبي دؤاد في البلاد، وكان الوليد هذا صغيرا بسامراء فلم يفارقها إلى أن بلغ مبالغ الرجال، وذلك عند استيلاء أحمد بن عبد العزيز بن دلف على ممالك إصبهان وبلاد الجبل، فقصده الوليد ومت إليه بالوصلة التي كانت بين جده أحمد بن أبي داؤد وبين دلف بن أبي دلف جد أحمد بن عبد العزيز وكان دلف بن أبي دلف ختن أحمد بن أبي دؤاد على بعض بناته، فعرف له أحمد حق القرابة، فجعله من ندمائه وولاه المظالم وألبسه الطيلسان والدنية، وكان ينظر فيما بين أهل العسكر وبقي على ذلك إلى أن عزل أحمد وولي فيما بعده قضاء إصبهان ولم يزل كذلك حتى مات سنة سبع وتسعين ومائتين، ومن شعره:
يا ناق سيري غير ملتاثة | إلى الهمام السيد الحارث |
إلى قريع المجد من وائل | ووارث المجد عن الوارث |
ميراث آباء لأبائهم مجدا | قديما ليس بالحادث |
لم يأخذوا ملكهم بغتة | ولا التمني عبثة العابث |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 27- ص: 0