النميري الشاعر نصر بن الحسن بن جوشن بن منصور بن حميد، يتصل بمضر بن نزار بن معد بن عدنان، أبو المرهف النميري الضرير الشاعر، قدم بغداد وسكنها إلى حين وفاته سنة ثمان وثمانين وخمسمائة، وحفظ القرآن المجيد وتفقه لابن حنبل وسمع من القاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري وأبي البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي وأبي الفضل محمد بن ناصر وغيرهم، وقرأ الأدب على أبي منصور الجواليقي، ومدح الخلفاء والأكابر، وحدث، وكان زاهدا ورعا، وكان كثير الانقطاع إلى الوزير ابن هبيرة، ومن شعره:
ترى يتألف الشمل الصديع | وآمن من زماني ما يروع |
وتأنس بعد وحشتنا بنجد | منازلنا القديمة والربوع |
ذكرت بأيمن العلمين عصرا | مضى والشمل ملتئم جميع |
فلم أملك لدمعي رد غرب | وعند الشوق تعصيك الدموع |
ينازعني إلى خنساء قلبي | ودون لقائها بلد شسوع |
وأخوف ما أخاف على فؤادي | إذا ما أنجد البرق اللموع |
لقد حملت من طول التنائي | عن الأحباب ما لا أستطيع |
ما في قبائل عامر | من معلم الطرفين غيري |
خالي زعيم عبادة | وأبي زعيم بني نمير |
أحب عليا والبتول وولدها | ولا أجحد الشيخين فضل التقدم |
وأبرأ ممن نال عثمان بالأذى | كما أتبرأ من ولاء ابن ملجم |
ويعجبني أهل الحديث لصدقهم | فلست إلى قوم سواهم بمنتمي |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 27- ص: 0
النميري نصر بن الحسن.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 27- ص: 0