التصنيفات

رئيس الهشامية هشام بن الحكم الكوفي الرافضي رئيس الطائفة الهشامية.
كان خزازا، وكان ضالا ومشبها.
توفي في حدود الثلاثين والمائتين.
والهشامية فرقتان: فرقة تنسب إلى هشام هذا، وفرقة تنسب إلى هشام بن مسالم الجواليقي الآتي ذكره إن شاء الله تعالى.
وفرقة أخرى هشامية تنسب إلى هشام بن عمرو الغوطي الآتي ذكره إن شاء الله تعالى. إلا أن هذه الفرقة من فرق المعتزلة فهم بمعزل. عن هاتين الفرقتين.
فأما هشام بن الحكم فإنه زعم أن ربه تعالى الله عن قوله علوا كبيرا ذو حد ونهاية عريض، طويل، عميق، وطوله مثل عرضه، وعرضه مثل عمقه، وأنه نور ساطع يتلألأ كالسبيكة الصافية، وأنه ذو لون وطعم ورائحة، وأن لونه هو طعمه. وطعمه هو ريحه، ولم ثبت لونا وطعما وريحا من نفسه، وقال: كان الله ولا مكان، ثم تحرك فحدث مكانه بحركته، ومكانه هو العرش.
وحكى بعض المتكلمين عن هشام هذا أنه قال في معبوده أنه سبعة أشبار بشبر نفسه، وقاسه على الإنسان، فإنه الغالب على الإنسان أن يكون سبعة أشبار بشبر نفسه.
وحكى أبو الهذيل العلاف المعتزلي قال: لقيت هشام بن الحكم بمكة عند جبل أبي قبيس فسألته: أيهما أكبر معبودك أو جبل أبي قبيس. فأشار إلى أن الجبل يوفي على الله، تعالى الله عز وجل علوا كبيرا.
إنما يعلم ما تحت الثرى بالشعاع المنفصل منه الذاهب في عمق الأرض. وذكر أبو عيسى الوراق أن بعض أصحاب هشام قال: إن الله تعالى مماس لعرشه لا يفضل عن عرشه، ولا ينقص. تنزه الله سبحانه وتعالى عن ذلك وتقدس. وحكى عنه مقالات شنيعة يكفي أحلاها في تكفيره وتضليله، وكفرته الإمامية بتجويزه المعصية على الأنبياء، وعدم تجويز المعصية على الإمام حتى قال: عصى رسول الله ربه في أخذ الفداء من أسارى بدر، ثم عفا عنه. وفرق بين الأنبياء، والإمام بأن قال: النبي إذا عصى أتى عليه وحي عرفه المعصية، والإمام لا يأتيه وحي فلهذا جازت المعصية على الأنبياء دون الإمام.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 26- ص: 0

رئيس الهشامية هشام بن الحكم الكوفي الرافضي رئيس الطائفة الهشامية، كان حزازا، وكان ضالا مشبها، توفي في حدود الثلاثين والمائتين، والهشامية فرقتان: فرقة تنسب إلى هشام هذا، وفرقة تنسب إلى هشام بن سالم الجواليقي، الآتي ذكره إن شاء الله تعالى، وفرقة أخرى هشامية تنسب إلى هشام بن عمرو الفوطي الآتي ذكره إن شاء الله تعالى، إلا أن هذه الفرقة من فرق المعتزلة، فهم بمعزل عن هاتين الفرقتين، فأما هشام بن الحكم، فإنه زعم أن ربه تعالى الله عن قوله ’’علوا كبيرا’’ ذو حد ونهاية عريض طويل عميق، وطوله مثل عرضه، وعرضه مثل عمقه، وأنه نور ساطع يتلألأ كالسبيكة الصافية، وأنه ذو لون وطعم ورائحة، وأن لونه هو طعمه وطعمه هو ريحه، ولم يثبت لونا وطعما وريحا عن نفسه، وقال: كان الله ولا مكان، ثم تحرك فحدث مكانه بحركته ومكانه هو العرش، وحكى بعض المتكلمين عن هشام هذا أنه قال في معبوده إنه سبعة أشبار بشبر نفسه وقاسه على الإنسان، فإن الغالب على الإنسان أن يكون سبعة أشبار بشبر نفسه، وحكى أبو الهذيل العلاف المعتزلي قال: لقيت هشام بن الحكم بمكة عند جبل أبي قبيس. فسألته أيما أكبر: معبوده أو جبل أبي قبيس؟ فأشار إلى أن الجبل يوفي على الله تعالى الله عز وجل ’’علوا كبيرا’’، وحكى الجاحظ في بعض كتبه عن هشام أنه قال: إن الله سبحانه وتعالى إنما يعلم ما تحت الثرى بالشعاع المنفصل منه الذاهب في عمق الأرض، وذكر أبو عيسى الوراق أن بعض أصحاب هشام قال: إن الله تعالى مماس لعرشه لا يفضل عن عرشه ولا ينقص، تنزه الله سبحانه وتعالى عن ذلك وتقدس، وحكى عنه مقالات شنيعة يكفي إحداها في تكفيره وتضليله وكفرته الإمامية بتجويزه المعصية على الأنبياء وعدم تجويز المعصية على الإمام حتى قال: عصى محمد ربه في أخذه الفداء من أسارى بدر، ثم عفا عنه، وفرق بين الأنبياء والإمام بأن قال: النبي إذا عصى أتى عليه وحي عرفه المعصية، والإمام لا يأتيه وحي، فلهذا جازت المعصية على الأنبياء دون الإمام.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 27- ص: 0