التصنيفات

الموفق أبو العز الأعمى المظفر بن إبراهيم بن جماعة بن علي بن سامي بن أحمد بن ناهض بن عبد الرزاق، أبو العز موفق الدين العيلاني الحنبلي الشاعر المصري. كان أديبا شاعرا مجيدا، صنف في العروض مختصرا جيدا، دل على حذقه. وله ديوان شعر رائق، وكان ضريرا. ولد في جمادى الآخرة سنة أربع وأربعين وخمس مائة بمصر، وتوفي بها سنة ثلاث وعشرين وست مائة، ودفن بسفح المقطم. ومن شعره:

وأورد القاضي شمس الدين ابن خلكان بعد أبيات أبي العز هذا أبياتا لآخر أعمى فقال:
وكان الوزير صفي الدين ابن شكر قد توجه إلى مصر، فخرج أصحابه يتلقونه إلى الخشبي، وهي المنزلة المعروفة المجاورة للعباسة، فكتب إليه الموفق الذكور يعتذر:
قال القاضي شمس الدين أحمد بن خلكان: وأخبرني بعض أصحابه أن شخصا قال له: رأيت في بعض تواليف المعري ما صورته: أصلحك الله وأبقاك، لقد كان من الواجب أن تأتينا اليوم إلى مجلسنا الخالي، كي نحدث بك عهدا يا زين الأخلاء، فما مثلك من ضيع عهدا أو بخل رسالة. من أي الأبحر هذا؟ وهل هو بيت واحد أو أكثر؟ وهل روي أبياته على حرف واحد أو هي مختلفة؟ قال: فأفكر فيه ثم أجابه بجواب حسن، فلما قال المخبر ذلك، قلت له: اصبر حتى أنظر فيه ولا تقل ما قاله. ثم أفكرت فيه فوجدته يخرج من بحر الرجز، وهو المخروم. وتستعمل هذه الكلمات على أربعة أبيات على روي اللام، وهي على صورة يجوز استعمالها عند العروضيين، ومن لا يكون له بهذا الفن معرفة فإنه ينكرها، لأجل قطع الوصل منها، ولا بد من الإتيان بها لتظهر صورة ذلك، وهي:
فلما استخرجته أريته ذلك الشخص فقال: هكذا قاله مظفر الأعمى.
ودخل موفق الدين على ابن سناء الملك، فقال له: يا أديب، قد صنعت نصف بيت، ولي أفكر فيه أياما، لا يأتي تمامه. فقال له: ما هو؟ فأنشده:
#بياض عذاري من سواد عذاره قال مظفر: قد حصل تمامه، وأنشدت:
#كما جل ناري فيه من جل ناره فاستحسنه، وجعل يعمل عليه، فقام مظفر، فقال له ابن سناء الملك: إلى أين؟ فقال: أقوم وإلا يطلع المقطوع من كيسي.
ومن شعر مظفر الأعمى قوله:
وقال في الشمعة:
وقال:
وقال أيضا:
وقال أيضا:
قلت: ولي أنا مثل هذا:
وقال أيضا:
وقال أيضا:
وقال أيضا:
وقال في أمرد التحى:
وقد يذم مغنيا:
وقال يمدح مغنيا:
قلت: أخذه القائل فقال:
وقال مظفر أيضا:
وقال أيضا:
وقال في أرمد:
وقال أيضا:
وقال يمدح نجم الدين ابن المجاور:
قلت: وقد أكثر الناس من أهل عصره الهجو فيه، فقال نشء الملك ابن المنجم:
وكان مظفر المذكور، يقرأ في مسجد كهف الدين طغان، فكتب إليه ابن المنجم:
فطرده ابن طغان من المسجد، فقال ابن المنجم فيه:
وقال فيه أيضا:

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 25- ص: 0