الكسروي أبو سهل اسمه يزدجرد.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 24- ص: 0
يزدجرد أبو سهل الكسروي يزدجرد بن مهبنداذ أبو سهل الكسروي من أولاد الأكاسرة قدم بغداد، ونشأ بها وحصل بها العلم والأدب، وألف كتابا حسنا في صفة بغداد وعد سككها وحماماتها وشوارعها وما تحتاج إليه في كل يوم من الأقوات والأموال وتحتوي عليه من الناس، وله عدة كتب فلسفية وأدبية.
ذكر أبو أحمد عبد الله بن محمد الخازني أنه قرأ عليه أكثر مصنفاته ببغداد، وروى عنه أيضا عثمان بن محمد بن إبراهيم المادرائي. وهو أخو سهلون المذكور في حرف السين.
ومن شعر يزدجرد:
ازددت في مطلي فزد في مدتي | وامدد إلي يدا بعمر ثان |
ليدوم صبري ما بدا لك والفنا | عهدا يكون من العناء أماني |
قل للوزير يزيد في إحسانه | ثقة بحسن عواقب الإحسان |
لو كنت تذكرني كما تنساني | لنسيت ما استعذبت في نسياني |
متى يدرك النحرير بختا بعقله | ويحرز خطأ بالبيان وبالنطق |
ويحتال للمقدور حتى يزيله | بحيلة ذي البخت المكمل بالحمق |
أبت سنة الأقدار عند الذي جرى | به الحكم في الأرزاق والخلق والخلق |
فلا تخليني بالأماني فإنها | تقود عزيز القوم حرا إلى الرق |
وكوني مع الحق المصرح واصبري | كصبر المسجى في السياق على الحق |
فما صبر المكروب وهو مخير | ولكنه صبر يدل على صدق |
يا بني المحصنات بالخصيان | بين حر وحرة باللبان |
بين بلد مكنون بالمعاني | نقلت جذعة إلى قرنان |
كظهور القبور مصقولة | الظاهر تحوي خبائب الأنتان |
وجدت الناس قد فتنوا جميعا | ببيت البول أو بيت الخراء |
فسوق لا يفتر للزناء | وأخرى للواط وللبغاء |
وأخرى لا تبور السحق فيها | إذا اعتكف النساء على النساء |
فتبا للعلوم وحامليها | وأعلمهم بيت بلا عناء |
ويضحى والكلاب أعز منه | غداة الصيد في طلب الظباء |
فمن ذا ينكر الطوفان مع ذا | وأن يرمي بأجحاد السماء |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 28- ص: 0