اللاحقي أبان بن عبد الحميد بن لاحق بن عفير الرقاشي: شاعر مكثر، من أهل البصرة. نسب إلى جده، وكان أبو جده (عفير) من الموالي. انتقل أبان إلى بغداد، واتصل بالبرامكة، فأكثر من مدحهم، وخص بالفضل بم يحيى. ونظم لهم (كليلة ودمنة) شعرا، وكتبا أخرى كسيرة (أردشير) وسيرة (أنوشروان) وكتاب (مزدك) واتصل عن طريقهم بالرشيد، فكان من شعرائه. له أخبرا. وهجاه أبو نواس وغيره.

  • دار العلم للملايين - بيروت-ط 15( 2002) , ج: 1- ص: 27

أبان بن عبد الحميد اللاحقي الشاعر مولى رقاش بن ربيعة، كان بينه وبين ابن المعذل أهاجي ومناقضات، من شعره:

لا تنمن عن صديق حديثا

واستعذ إن نطقت من نمام

واخفض الصوت إن نطقت بليل

والتفت بالنهار قبل الكلام

ورد من البصرة إلى بغداذ قاصدا البرامكة فاختص بالفضل وقرب من قلب يحيى وصار صاحب الجماعة وذا أمرهم، ونظم كتاب كليلة ودمنة لهم ليسهل حفظه عليهم أوله:

هذا كتاب أدب ومحنه

فيه الذي يدعى كليل دمنه

قال صاحب الأغاني: فأعطاه يحيى عشرة آلاف دينار وأعطاه الفضل خمسة آلاف دينار ولم يعطه جعفر شيئا وقال: ألا يكفيك أن أحفظه وأرويه عنك؟ ولأبان اللاحقي القصيدة المعروفة بذات الحلل، وهو أحد الشعراء الذين زعم الجاحظ أنهم أطبع المحدثين، وله أدب وظرف، وله القصيدة التي مدح فيها نفسه وخاطب الفضل بن يحيى وأولها:

أنا من حاجة الأمير وكنز

من كنوز الأمير ذو رباح

فعارضه أبو نواس وكان يهاجيه.
الأبتر رأس البترية اسمه كثير.
الأبله العراقي الشاعر اسمه محمد بن بختيار.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 5- ص: 0