الجريري أبان بن تغلب بن رباح البكري الجريري بالولاء، أبو سعد: قاريء لغوي، من غلاة الشيعة. من أهل الكوفة. كان جده رباح مولى لجرير بن عباد البكري (من بكر بان وائل) فنسب اليه. من كتبه (غريب القرآن) ولعله اول من صنف في هذا الموضوع، و (القراآت) و (صفين) و (الفضائل) و (معاني القرآن).

  • دار العلم للملايين - بيروت-ط 15( 2002) , ج: 1- ص: 26

أبان بن تغلب أبو سعيد أو سعد أو أبو أميمة بن رباح البكري الجريري الكوفي الربعي الكندي.
مولى بني جرير بن عبادة بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكاشة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل.
قال النجاشي والشيخ في الفهرست توفي في حياة أبي عبد الله عليه السلام سنة 141 وكذا في غاية النهاية في طبقات القراء وعن ابن منجويه وقال ابن حجر في التقريب وحكاه في تهذيب التهذيب عن أبي نعيم في تاريخه أنه توفي سنة 140 وفي غاية النهاية عن القاضي أسد أن توفي سنة 153 وهو سهو فقد سمعت أنه توفي في حياة الصادق عليه السلام وكانت وفاة الصادق عليه السلام سنة 148 مضافا إلى قول من عرفت من الحفاظ.
الكنية والنسبة الضبط
في رجال النجاشي والفهرست أبو سعيد بالياء وفي تهذيب التهذيب وغاية النهاية أبو سعد بدون ياء وفي الخلاصة ابن رباح بن سعيد وهو سهو والصواب أبو سعيد وفي بغية الوعاة قال هو ربعي كوفي يكنى أبا أميمة وفي غاية النهاية في طبقات القراء الربعي أبو سعد ويقال أبو أميمة الكوفي وفي تهذيب التهذيب الربعي وعن كتاب من لا يحضره الفقيه يكنى أبو سعيد وهو كندي كوفي وفي الفهرست عباد بدون هاء وفي رجال النجاشي بالهاء وفي الفهرست وغيره عكاشة بالشين وفي رجال النجاشي عكابة بالباء الموحدة (وتغلب) بوزن تضرب والنسبة إليه تغلبي بفتح اللام فرارا من توالي الكسرتين وربما قالوه بالكسر نص عليه في الصحاح (ورباح) بالباء الموحدة كسحاب والبكري نسبة إلى أبو بكر بن وائل (والجريري) بالجيم المضمومة فالراء المهملة المفتوحة فالمثناة التحتية الساكنة نسبة إلى بني جرير (والربعي) نسبة إلى ربيعة وضبيعة بالضاد المعجمة المضمومة وبالباء الموحدة المفتوحة فالياء المثناة التحتية الساكنة فالعين المهملة كذا ضبط الميرزا في رجاله وفي نضد الإيضاح صبيعه بالصاد المهملة مصغرا وهو كذلك في رجال النجاشي.
أقوال العلماء في حقه
في بغية الوعاة قال الداني هو نحوي قارئ (انتهى) وفي غاية النهاية: الكوفي النحوي جليل (انتهى) وفي الفهرست ثقة جليل القدر عظيم المنزلة في أصحابنا لقى أبا محمد علي بن الحسين وأبا جعفر وأبا عبد الله عليهم السلام وروى عنهم وكانت له عندهم حظوة وقدم وقال له أبو جعفر عليه السلام اجلس في مسجد المدينة وافت الناس فإني أحب أن أرى في شيعتي مثلك وقال أبو عبد الله عليه السلام لما أتاه نعيه أما والله لقد أوجع قلبي موت أبان. وكان قارئا فقيها لغويا بيدارا وسمع من العرب وحكى عنهم وصنف كتاب الغريب في القرآن وذكر شواهده من الشعر فجاء فيما بعد عبد الرحمن بن محمد الأزدي الكوفي فجمع من كتاب أبان ومحمد بن السائب الكلبي وأبي روق بن عطية بن الحارث فجعله كتابا واحدا فيما اختلفوا فيه وما اتفقوا عليه فتارة يجيء كتاب أبان مفردا وتارة يجيء مشتركا على ما عمله عبد الرحمن (فأما كتابه المفرد) فأخبرنا به أحمد بن محمد بن موسى عن أحمد بن محمد بن سعيد عن المنذر بن محمد القابوسي قال حدثني أبي محمد بن المنذر بن سعيد بن أبي الجهم قال حدثنا عمي الحسين بن سعيد قال حدثني أبو سعيد بن أبي الجهم عن أبان وأما المشترك الذي لعبد الرحمن فأخبرنا به الحسين بن عبد الله قال قرأته على أبي بكر أحمد بن عبد الله بن جلين قال قرأته على أبي العباس أحمد بن محمد بن موسى المعروف بابن الصلت الأهوازي قال أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال أخبرنا أبو أحمد الحسين بن عبد الله (عبد الرحمن) الأزدي قال حدثنا أبي قال حدثنا أبو بردة ميمون مولى بني فزارة وكان فصيحا لازم أبان بن تغلب وأخذ عن أبان ولأبان رحمة الله عليه قراءة مفردة أخبرنا بها أحمد بن محمد بن موسى قال حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال حدثنا أبو بكر محمد بن يوسف الرازي المقري بالقادسية سنة 281 قال حدثني أبو نعيم بن الفضل بن عبد الله بن عباس بن معمر الأزدي الطالقاني ساكن سواد البصرة سنة 255 بالري قال حدثنا محمد بن موسى بن أبي مريم صاحب اللؤلؤ قال سمعت أبان بن تغلب وما أحد أقرأ منه يقرأ القرآن من أوله إلى آخره وذكر القراءة وسمعت يقول إنما الهمزة رياضة ولأبان كتاب الفضائل أخبرنا به ابن محمد بن موسى عن أحمد بن سعيد عن المنذر القابوسي قال حدثنا أبي قال حدثنا عمي عن أبيه عن أبان بن تغلب ولأبان أصل ’’انتهى’’ وقال النجاشي: عظيم المنزلة في أصحابنا لقي علي بن الحسين وأبا جعفر وأبا عبد الله عليهم السلاموروى عنهم وكانت له عندهم منزلة وقدم وذكره البلاذري قال روى أبان عن عطية العوفي قال له أبو جعفر عليه السلام اجلس في مسجد المدينة وافت الناس فإني أحب أن يرى في شيعتي مثلك وقال أبو عبد الله عليه السلام لما أتاه نعيه أما والله لقد أوجع قلبي موت أبان وكان قارئا من وجوه القراء فقيها لغويا سمع من العرب وحكى عنهم وقال أبو عمرو الكشي في كتاب الرجال: روى أبان عن علي بن الحسين عليه السلام وذكره أبو زرعة الرزاي في كتابه ثم قال (ذكر) من روى عن جعفر بن محمد عليه السلام من التابعين ومن قاربهم فقال أبان بن تغلب روى عن أنس بن مالك وذكر أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ما رواه أبان عن الرجال فقال وروى عن الأعمش وعن محمد بن المنكدر وعن سماك بن حرب وعن إبراهيم النخعي (قال) وكان أبان رحمه الله مقدما في كل فن من العلم في القرآن والفقه والحديث والأدب واللغة والنحو له كتب منها تفسير غريب القرآن وكتاب الفضائل أخبرنا محمد بن جعفر النحوي قال حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد عن المنذر بن محمد بن منذر اللخمي قال حدثني أبي قال حدثنا عمي الحسين بن سعيد بن أبي الجهم قال حدثني أبي عن أبان بن تغلب في قوله مالك يوم الدين وذكر التفسير إلى آخره وبهذا الإسناد كتابه الفضائل ولأبان قراءة مقروءة مشهورة عند القراء أخبر أبو الحسن التميمي حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد حدثنا محمد بن يوسف الرازي المقري بالقادسية سنة 281 حدثني أبو نعيم الفضل بن عبد الله بن العباس بن معمر الأزدي الطالقاني ساكن سواد البصرة سنة 255 حدثنا محمد بن موسى بن أبي مريم صاحب اللؤلؤ قال سمعت أبان بن تغلب وما رأيت أحدا أقرأ منه قط يقول إنما الهمزة رياضة وذكر قراءته إلى آخره وله كتاب صفين قال أبو الحسن أحمد بن الحسين رحمه الله وقع بخط أبي العباس بن سعيد قال حدثنا أبو الحسين أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي من كتبه في شوال سنة 271 قال حدثنا محمد بن يزيد النخعي قال حدثنا سيف بن عميرة عن أبان وأخبرنا محمد بن جعفر قال حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال حدثنا جعفر بن محمد بن هشام قال حدثنا علي بن محمد الحريري قال حدثنا أبان بن محمد بن أبان بن تغلب قال سمعت أبي يقول دخلت مع أبي إلى أبي عبد الله عليه السلام فلما بصر به أمر بوسادة فألقيت له وصافحه واعتنقه وسأله ورحب به وقال وكان أبان إذا قدم المدينة تقوضت إليه الخلق وأخليت له سارية النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا أحمد بن عبد الواحد حدثنا علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج قال كنا في مجلس أبان بن تغلب فجاءه شاب فقال يا أبا سعيد أخبرني كم شهد علي بن أبي طالب من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال له أبان كأنك تريد أن تعرف فضل علي بمن تبعه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال. هو ذلك فقال والله ما عرفنا فضلهم إلا باتباعهم إياه فقال أبو البلاد عض ببظر أمه رجل من الشيعة في أقصى الأرض وأدناها يموت أبان لا تدخل مصيبته عليه فقال له أبان يا أبا البلاد تدري من الشيعة؟ الشيعة، الذين إذا اختلف الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذوا بقول علي وإذا اختلف الناس عن علي أخذوا بقول جعفر بن محمد. جمع محمد بن عبد الرحمن بن فنتى بين كتاب التفسير لأبان وبين كتاب أبي روق عطية بن الحارث ومحمد بن السائب وجعلهما كتابا واحدا أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد حدثنا محمد بن الحسن عن الحسن بن متيل عن محمد بن الحسين الزيات عن صفوان بن يحيى وغيره عن أبان بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال أبان بن تغلب روى عني ثلاثين ألف حديث فأروها عنه قال أبو علي أحمد بن محمد بن رباح الزهري الطحان حدثنا محمد بن عبد الله بن غالب حدثني محمد بن الوليد عن يونس بن يعقوب عن عبد الله بن خفقة قال قال لي أبان بن تغلب مررت بقوم يعيبون علي روايتي عن جعفر عليه السلام فقلت كيف تلومونني في روايتي عن رجل ما سألته عن شيء إلا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فمر صبيان وهم ينشدون:

العجب كل العجب

بين جمادى ورجب

فسألته عنه قال لقاء الأحياء بالأموات قال سلامة بن محمد الأرزني حدثنا أحمد بن علي بن أبان عن أحمد بن محمد بن عيسى عن صالح بن السندي عن أمية بن علي عن سليم بن أبي حية قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فلما أردت أن أفارقه ودعته وقلت أحب أن تزودني فقال إئت بأبان بن تغلب فإنه سمع مني حديثا كثيرا فما روى لك فأروه عني ’’انتهى ما ذكره النجاشي’’. قال الميرزا في رجاله الكبير: وما ذكره عن الكشي لم أجده فيه في بابه ’’انتهى’’.
(أقول) ولا يوجد ذلك في رجال الكشي المطبوع ولعله في كتابه الكبير فإن المتداول إنما هو اختيار رجال الكشي للشيخ أبي جعفر الطوسي. وفي الخلاصة: ثقة جليل القدر عظيم المنزلة في أصحابنا وذكر خلاصة ما في الفهرست ورجال النجاشي على عادته. وقال الصدوق في الفقيه: توفي في أيام الصادق عليه السلام فذكره جميل عنده فقال: رحمه الله أما والله لقد أوجع قلبي موت أبان وقال عليه السلام لأبان بن عثمان إن أبان بن تغلب قد روى عني روايات كثيرة فما رواه لك فاروه عني ولقد لقي الباقر والصادق عليه السلام وروى عنهما ’’انتهى’’ وفي رجال الكشي على ما في النسخة المطبوعة: ما روي في أبان بن تغلب. حدثني محمد بن قولويه حدثني سعد بن عبد الله القمي عن أحمد بن محمد بن عيسى عن عمر بن عبد العزيز عن إسماعيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال ذكرنا أبان بن تغلب عند أبي عبد الله عليه السلام فقال رحمه الله أما والله لقد أوجع قلبي موت أبان. حمدويه: حدثنا يعقوب بن يزيد عن أبن أبي عمير عن علي بن إسماعيل بن عمار عن ابن مسكان عن أبان بن تغلب قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني أقعد في المسجد فيجيء الناس يسألونني فإن لم أجبهم لم يقبلوا مني وأكره أن أجيبهم بقولكم وما جاء عنكم فقال لي انظر ما علمت أنه من قولهم فأخبرهم بذلك، حمدويه حدثنا يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن أبان بن تغلب قال لي أبو عبد الله عليه السلام جالس أهل المدينة فإني أحب أن يروا في شيعتنا مثلك. قال وروي عن صالح بن السندي عن أمية بن علي عن مسلم بن أبي حية كنت عند أبي عبد الله عليه السلام في خدمته فلما أردت أن أفارقه ودعته وقلت أحب أن تزودني قال أرأيت أبان بن تغلب فإنه قد سمع مني حديثا كثيرا فما روى لك عني فاروه عني ’’انتهى’’. قال الميرزا في الرجال الكبير: في الراوية الأولى عمر بن عبد العزيز وهو مخلط على قول النجاشي ويروي المناكير على قول ابن شاذان إلا أن رواية أحمد بن محمد بن عيسى عنه ربما تنبئ عن حسن حاله نعم في الثانية علي بن إسماعيل بن عمار وقال النجاشي إنه من وجوه من روى الحديث والظاهر أن الثالثة مرسلة إلا أن المرسل محمد بن أبي عمير فلا تقصر عن المسند وفي الرابعة صالح بن السندي وهو مهمل وأمية ضعيف وبدل مسلم قد سبق عن النجاشي سليم وعلى كل حال لا أعرفه الآن لكن لا يخفى أن ضعف هذه الروايات غير قادح فإن حسن حال أبان في الجلالة وعظم منزلته متفق أشهر من أن يحتاج إلى صحة هذه ’’انتهى’’.
ثم إنه على ما تقدم أبان أول من صنف في غريب القرآن وعن السيوطي في الأوائل: أول من صنف في غريب القرآن أبو عبيدة معمر بن المثنى المتوفي سنة 208 أو 209 أو 210 أو211 والعجب أن السيوطي مع نقله في بغية الوعاة عن ياقوت أن أبان بن تغلب صنف غريب القرآن وذكره أنه مات سنة 141 كيف يقول إن أول من صنف فيه أبو عبيدة مع تأخر وفاة أبي عبيدة عن وفاة أبان بسبع وستين سنة على الأقل.
وذكره الذهبي الدمشقي في ميزان الاعتدال فيمن أخرج له مسلم وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه في لبهم وقال شيعي جلد لكنه صدوق فلنا صدقه وعليه بدعته وقد وثقه أحمد بن حنبل وابن معين وأبو حاتم وأورده ابن عدي وقال كان غالبا في التشيع وقال السعدي زائغ مجاهر فلقائل أن يقول كيف ساغ توثيق مبتدع وحد الثقة العدالة والإتقان وجوابه أن البدعة على ضربين صغرى كغلو التشيع أو التشيع بلا غلو ولا تحرق فهذا كثر في التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصدق فلو رد حديث هؤلاء لذهب جملة الآثار النبوية وكبرى كالرفض الكامل والغلو فيه فهذا النوع لا يحتج بهم ولا كرامة وأيضا فما استحضر الآن في هذا الضرب رجلا صادقا ولا مأمونا بل الكذب شعارهم والتقية والنفاق دثارهم ولم يكن أبان بن تغلب يعرض للشيخين أصلا بل قد يعتقد عليا أفضل منهما ’’انتهى’’ وإذا كان الذهبي يعد ولاء أهل البيت وتفضيلهم وتقديمهم على غيرهم وأخذ أحكام الدين عنهم وهم أحد الثقلين ومثل باب حطة وسفينة نوح بدعة ويسميه غلوا ورفضا كاملا ويرد الرواية لأجله فهذه هي البدعة والنصب الكامل والغلو فيه وحاشا أن يكون في ذلك بدعة صغرى أو كبرى وإنما أخذوا دينهم وأحكامهم عن أئمة أهل البيت الطاهر واقتدوا بهم وهم أعلم بسنة جدهم صلى الله عليه وسلم من الذهبي وغيره وأما أن الكذب شعارهم فحاشاهم من ذلك وهم أتباع معادن الصدق لا من أقام أربعين شاهدا يشهدون زورا لأم المؤمنين إن هذا ليس ماء الحوأب وأما أن التقية والنفاق دثارهم فالتقية قد أجازها القرآن الكريم {إلا أن تتقوا منهم تقاة}. {إلا من أكره وقلبه مطمئن}. {وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه} فإن كانت نفاقا فحبذا نفاق أجازه القرآن ومدح صاحبه ولنعم ما قاله الصاحب بن عباد:

حب علي بن أبي طالب

هو الذي يفضي إلى الجنة

إذا كان تفضيلي له بدعة

فليت شعري ما هي السنة

وإذا كان للذهبي ذكر في ميزانه الموضوع لذكر المقدوحين أو الثقات الذين تكلم فيهم من لا يلتفت إلى كلامه أمام أهل البيت جعفر بن محمد الصادق فلا نلومه على هذا الكلام في حق شيعته وأتباعه ولذلك أسوة بترك من ترك الرواية عن جعفر الصادق مع روايته عن عمران بن حطان مادح عبد الرحمن بن ملجم على قتله علي بن أبي طالب عليه السلام وعن أمثاله ونعم الحكم الله.
وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب: قال أحمد ويحيى وأبو حاتم والنسائي: ثقة وقال الجوازني زائغ مذموم المذهب مجاهر وقال ابن عدي له نسخ عامتها مستقيمة إذا روى عنه ثقة وهو من أهل الصدق في الروايات وإن كان مذهبه مذهب الشيعة وهو في الرواية صالح لا بأس به. قلت هذا قول منصف وأما الجوزاني فرعبرة بحطة على الكوفيين فالتشيع في عرف المتقدمين تفضيل علي على عثمان وأنه مصيب في حروبه ومخالفه مخطئ مع تقديم الشيخين وتفضيلهما وربما اعتقد بعضهم أن عليا أفضل الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا كان معتقد ذلك ورعا دينا صادقا مجتهدا فلا ترد روايته بهذا لا سيما إن كان غير داعية. وفي عرف المتأخرين هو الرفض المحض فلا تقبل رواية الرافضي الغالي ولا كرامة. (قال المؤلف) عدم قبول رواية الشيعي ولو كان ثقة صادقا وتسميته بالرافضي الغالي وقبول رواية كلاب النار الذين مرقوا من الدين كما يمرق السهم من الرمية بنص الرسول الله صلى الله عليه وسلم الذين يبرأون من علي وعثمان ويكفرونهما لا نجد له عذرا ولا مسوغا وإباحة الاجتهاد للقدماء كما يشير إليه قوله مجتهدا وحظره على المتأخرين تفريق بلا دليل مفرق (قوله) لا عبرة بحطه على الكوفيين يشير إلى أن حطه عليهم لأجل التشيع لاشتهار الكوفيين بذلك فهو محض تعصب وميل مع الهوى ثم قال وقال ابن عجلان: أبان بن تغلب من أهل العراق من النساك ثقة وأخرج الحاكم حديث أبان في مستدركة قال كان قاض الشيعة وهو ثقة ومدحه ابن عيينة بالفصاحة والبيان وقال أبو نعيم في تاريخه كان غاية من الغايات وقال العقيلي سمعت أبا عبد الله يذكر عنه عقلا وأدبا وصحة حديث إلا انه كان غاليا في التشيع وقال ابن سعد كان ثقة وذكره ابن حبان في الثقات وقال الأزدي كان غاليا في التشيع وما أعلم به في الحديث بأسا ’’انتهى’’ وعنه في تقريب التهذيب أبان ثقة تكلم فيه للتشيع.
من روى عنه أبان من أئمة أهل البيت عليهم السلام
روى عن علي بن الحسين زين العابدين وعن الباقر والصادق عليهم السلام كما مر.
مشايخه
في بغية الوعاة قال الداني أخذ القراءة عن عاصم بن أبي النجود وطلحة بن مصرف وسليمان الأعمش وهو أحد الثلاثة الذين ختموا عليه القرآن وسمع الحكم بن عتيبة وأبا إسحاق الهمذاني وفضيل بن عمر وعطية العوفي ’’انتهى’’.
وفي غاية النهاية في طبقات القراء: قرأ على عاصم وأبي عمرو السيباني وطلحة بن مصرف والأعمش وهو أحد الذين ختموا عليه ويقال إنه لم يختم القرآن على الأعمش إلا ثلاثة منهم أبان بن تغلب (انتهى) وفي تهذيب التهذيب: روى عن أبي إسحاق السبيعي والحكم بن عتيبة وفضيل بن عمر والفقيمي وأبي جعفر الباقر وغيرهم ’’انتهى’’. (أقول) مر عن الكشي عن أبي زرعة الرازي أنه يروي عن أنس بن مالك والأعمش ومحمد بن المنكدر وسماك بن حرب وإبراهيم النخعي وأبي بصير.
تلاميذه
في بغية الوعاة: سمع منه جماعة وعد منهم هارون بن موسى (انتهى) وفي غاية النهاية أخذ عنه القراءة عرضا محمد بن صالح الكوفي (انتهى) وفي تهذيب التهذيب عنه موسى بن سعيد بن أبي الجهم وعبد الله بن خفقة وأبو علي صاحب الكلل ومحمد بن موسى بن أبي مريم صاحب اللؤلؤ ورفاعة بن موسى وجميل بن دارج وعبد الله بن سنان وأبو سعيد القماط وعبد الرحمن بن الحجاج ومنصور بن حازم وأحمد بن عمر الحلبي وسيف بن عميرة وسعيد بن أبي الجهم ومحمد بن أبي عمير وابن مسكان وحفيده أبان بن محمد بن أبان بن تغلب ووقع في الكافي رواية ابن أبي عمير عن أبان بن تغلب سهوا وصوابه عن أبان بن عثمان (انتهى). (أقول) أما محمد بن المنذر فقد مر عن الشيخ في الفهرست أن روايته عنه بواسطة عمه الحسين بن سعيد عن أبيه سعيد فالظاهر أن ما في المشتركات اشتباه نشأ من نقص لن نسخته وعنه أبو بردة ميمون مولى بني فزارة كما مر عن الفهرست.
مؤلفاته
قد مضى ذكر جملة منها في طي ما تقدم لكننا نسرد هنا أسماءها لتكون مجتمعة في مكان واحد مع ما ذكره ابن النديم منها. قال ابن النديم في الفهرست: أبان بن تغلب له من الكتب: (1) كتاب معاني القرآن. (2) لطيف كتاب القراءات. (3) كتاب من الأصول في الرواية على مذهب الشيعة (انتهى). (أقول) الثالث هو الذي مر في قول الشيخ ولأبان أصل ومر له أيضا (4) كتاب الغريب في القرآن أو تفسير غريب القرى، ويحتمل أن يكون هو كتاب معاني القرآن المذكور في كلام ابن النديم (5) كتاب الفضائل (6) كتاب صفين ومر ذكرهما. وأبان أول من دون علم القراءة كما مر في المقدمات.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 96

ابن تغلب اسمه أبان بن تغلب.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 262

أبان بن تغلب بن رياح الجريري -بالجيم - أبو سعد الربعي الكوفي البكري مولى بني جرير بن عباد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل, قال ياقوت: ذكره أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي في مصنفي الإمامية فقال: هو جليل القدر ثقة عظيم المنزلة في أصحابنا لقي أبا محمد علي بن الحسين وأبا جعفر وأبا عبد الله رضي عنهم وروى عنهم وكانت له عندهم حظوة وقدم, قال أبو جعفر: اجلس في مجلس في مسجد المدينة وأفت الناس فإني أحب أن أرى في شيعتي مثلك, وكان قارئا فقيها لغويا تبدى وسمع من العرب وروى عنهم, وصنف الغريب في القرآن وذكر شواهد من الشعر, فجاء فيما بعد عبد الرحمن بن محمد الأزدي الكوفي فجمع من كتاب أبان ومحمد بن السائب الكلبي وأبي روق عطية بن الحارث فجعله كتابا واحدا وبين ما اختلفوا فيه وما اتفقوا عليه فتارة يجيء كتاب أبان مفردا وتارة يجيء مشتركا على ما عمله عبد الرحمن, ولأبان أيضا كتاب الفضائل, وتوفي سنة إحدى وأربعين ومائة, روى له مسلم والأربعة وقال شمس الدين: هو صدوق موثق.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 5- ص: 0

أبان بن تغلب بن رياح الجريري أبو سعيد البكري مولى بني جرير بن عباد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل: ذكره أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي في مصنفي الإمامية ومات أبان في سنة إحدى وأربعين ومائة.
قال أبو جعفر: هو ثقة جليل القدر عظيم المنزلة في أصحابنا لقي أبا محمد علي بن الحسين وأبا جعفر وأبا عبد الله عليهم السلام وروى عنهم، وكانت له عندهم حظوة وقدم، قال له أبو جعفر: اجلس في مسجد المدينة وأفت الناس فإني أحب أن أرى في شيعتي مثلك. وقال أبو عبد الله لما أتاه نعيه: أما والله لقد أوجع قلبي موت أبان قال: وكان قارئا فقيها لغويا نبيها تبدى وسمع من العرب وحكى عنهم، وصنف كتاب الغريب في القرآن وذكر شواهده من الشعر، فجاء فيما بعد عبد الرحمن بن محمد الأزدي الكوفي فجمع من كتاب أبان ومحمد بن السائب الكلبي وأبي روق عطية بن الحارث فجعله كتابا واحدا وبين ما اختلفوا فيه وما اتفقوا عليه، فتارة يجيء كتاب أبان مفردا، وتارة يجيء مشتركا على ما عمله عبد الرحمن. ولأبان أيضا كتاب الفضائل.

  • دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 1- ص: 38

أبان بن تغلب الإمام، المقرئ، أبو سعد، وقيل: أبو أمية الربعي، الكوفي، الشيعي.
حدث عن: الحكم بن عتيبة، وعدي بن ثابت، وفضيل بن عمرو الفقيمي، وجماعة، وهو من أسنان حمزة الزيات لم يعد في التابعين لكنه قديم الموت أخذ القراءة: عن طلحة بن مصرف، وعاصم بن أبي النجود، وتلقى الحفظ من الأعمش.
حدث عنه عدد كثير منهم: إدريس بن يزيد الأودي، وشعبة، وسفيان بن عيينة، وعبد الله بن إدريس الأودي، وآخرون، وتلا عليه.
وهو صدوق في نفسه عالم كبير، وبدعته خفيفة، لا يتعرض للكبار، وحديثه يكون نحو المائة لم يخرج له البخاري توفي في سنة إحدى، وأربعين، ومائة.
وفيها مات أبو إسحاق الشيباني، وسعد بن سعيد الأنصاري أخو يحيى بن سعيد، والسيد الحسين بن زين العابدين علي بن الحسين العلوي، والحسين ابن عبد الله بن عبيد الله بن العباس الهاشمي، وإسحاق بن راشد، ووالد جويرية أسماء بن عبيد، وموسى بن عقبة صاحب المغازي، والقاسم بن الوليد الهمداني الكوفي، وعثمان البتي الفقيه، وعاصم بن سليمان الأحول باختلاف فيهما، -وأمير الديار المصرية: موسى بن كعب التميمي.
أيمن بن نابل، ابن أبي ليلى:

  • دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 6- ص: 398

أبان بن تغلب كوفي سمعت ابن حماد يقول: قال السعدي أبان بن تغلب زائغ مذموم المذهب مجاهر.
حدثنا محمد بن خلف المرزباني، حدثني عبد الرحمن بن أبي حفص، حدثنا محمد بن قدامة سمعت سفيان بن عيينة يقول سمعني أبان بن تغلب وكان نحويا وأنا أقول في الجنين إذا أشعر؟ فقال: لا تقل أشعر قل شعر.
حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس والقاسم بن زكريا المقرىء وأحمد بن يحيى بن
زهير، وعبد الله بن زيدان ويعقوب بن إبراهيم الأكفاني قالوا، حدثنا أبو كريب، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله، قال: لما نزلت هذه الآية: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا ترون إلى قول لقمان إن الشرك لظلم عظيم.
قال عبد الله بن إدريس حدثنيه أولا أبي عن أبان بن تغلب، عن الأعمش ثم سمعته من الأعمش.
قال الشيخ: وهذا الحديث حديث أبي كريب، عن ابن إدريس هذا الذي قال في آخره، حدثني أولا أبي عن أبان بن تغلب ثم سمعته، عن الأعمش وقد رواه جماعة من الكوفيين، عن ابن إدريس، عن الأعمش هذا الحديث ولم يذكروا فيه ما قال أبو كريب في آخره منهم أبو سعيد الأشج وغيره.
قال الشيخ: ولأبان أحاديث ونسخ وأحاديثه عامتها مستقيمة إذا روى عنه ثقة، وهو من أهل الصدق في الروايات، وإن كان مذهبه مذهب الشيعة، وهو معروف في الكوفة وقد روى نحوا أو قريبا من مئة حديث وقول السعدي مذموم المذهب مجاهر يريد به أنه كان يغلو في التشيع لم يرد به ضعفا في الرواية، وهو في الرواية صالح لا بأس به.

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 5( 1997) , ج: 2- ص: 69

أبان بن تغلب

بفتح المثناة وسكون المعجمة وكسر اللام من أهل الكوفة، سمع فضيل ابن عمرو الفقيمي، والأعمش، والحكم بن عتيبة.

روى عنه: شعبة، وإدريس الأودي، وسفيان بن عيينة، مات سنة إحدى وأربعين ومائة، وفيه تشيع مع ثقة.

صنف كتاب «معاني القرآن» لطيف، «القراءات» روى له: مسلم والأربعة.

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 0( 0000) , ج: 1- ص: 3

أبان بن تغلب الربعي. توفي بالكوفة في خلافة أبي جعفر. وعيسى بن موسى وال على الكوفة. وكان ثقة روى عنه شعبة.

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1990) , ج: 6- ص: 342

أبان بن تغلب القارئ من خيار أهل الكوفة مات سنة إحدى وأربعين ومائة

  • دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع - المنصورة-ط 1( 1991) , ج: 1- ص: 259

أبان بن تغلب [م، عو] الكوفي شيعي جلد، لكنه صدوق، فلنا صدقه وعليه بدعته.
وقد وثقه أحمد بن حنبل، وابن معين، وأبو حاتم، وأورده ابن عدي، وقال: كان غاليا في التشيع.
وقال السعدي: زائغ مجاهر.
فلقائل أن يقول: كيف ساغ توثيق مبتدع وحد الثقة العدالة والإتقان؟ فكيف يكون عدلا من هو صاحب بدعة؟ وجوابه أن البدعة على ضربين: فبدعة صغرى كغلو التشيع، أو كالتشيع بلا غلو ولا تحرف، فهذا كثير في التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصدق.
فلو رد حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبوية، وهذه مفسدة بينة.
ثم بدعة كبرى، كالرفض الكامل والغلو فيه، والحط على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، والدعاء إلى ذلك، فهذا النوع لا يحتج بهم ولا كرامة.
وأيضا فما أستحضر الآن في هذا الضرب رجلا صادقا ولا مأمونا، بل الكذب شعارهم، والتقية والنفاق دثارهم، فكيف يقبل نقل من هذا حاله! حاشا وكلا.
فالشيعي الغالي في زمان السلف وعرفهم هو من تكلم في عثمان والزبير وطلحة ومعاوية وطائفة ممن حارب عليا رضي الله عنه، وتعرض لسبهم.
والغالي في زماننا وعرفنا هو الذي يكفر هؤلاء السادة، ويتبرأ من الشيخين أيضا، فهذا ضال معثر
[ولم يكن أبان بن تغلب يعرض للشيخين أصلا، بل قد يعتقد عليا أفضل منهما].

  • دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت - لبنان-ط 1( 1963) , ج: 1- ص: 5