التصنيفات

المولى محمد باقر المعروف بالمجلسي الثاني ابن المولى محمد باقر المعروف
بالمجلسي الأول الأصفهاني
ولد في أصفهان سنة 1027 وتوفي فيها سنة 1110.
في كتاب دار السلام: لم يوفق أحد في الإسلام مثل ما وفق هذا الشيخ المعظم والبحر الخضم والطود الأشم من ترويج المذهب بطرق عديدة اجلها وأبقاها التصانيف الكثيرة التي شاع ذكرها في الأنام وانتفع بها الخواص والعوام و المبتدي والمنتهي ثم حكى عن الآغا أحمد حفيد المحقق البهبهاني في كتاب مرآة الأحوال إنه قال: كان شيخ الإسلام من قبل السلاطين في أصفهان وكان يباشر جميع المرافعات بنفسه ولا تفوته صلاة الأموات والجماعات والضيافات والعبادات وبلغ من كثرة ضيافته إن رجلا كان يكتب أسماء من أضافه فإذا فرع من صلاة العشاء يعرض عليه اسمه وانه ضيفه فيذهب وكان له شوق شديد إلى التدريس وخرج من مجلس درسه جماعة كثيرة من الفضلاء وعن تلميذه الفاضل الآميرزا عبد الله الأصبهاني في كتابه رياض العلماء أنهم بلغوا ألف نفس قال وحج بيت الله الحرام وزار أئمة العراق مكررا وكان يباشر أمور معاشه وحوائج دنياه بغاية الضبط ومع ذلك بلغت مؤلفاته ما بلغت وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء قال وبلغ في الفصاحة وحسن التعبير الدرجة القصوى ولم يفته في تلك التراجم الكثيرة شيء من دقائق نكات الألفاظ العربية وبلغ من ترويجه الدين إن عبد العزيز الدهلوي صاحب التحفة الاثني عشرية في الرد على الإمامية صرح بأنه لو سمي دين الشيعة بدين المجلسي لكان في محله لأن رونقه منه ولم يكن له عظم قبله انتهى قال صاحب كتاب دار السلام بعد نقل هذا الكلام: ولا يخفى إن آية الله العلامة وان كثرت تصانيفه بل ربما ترجح على تصانيف العلامة المجلسي من جهة إن أغلبها مطالب نظرية ومسائل فكرية تحتاج إلى زمان أزيد من زمان جمع المتشتتات وإن كان عندي فيه نظر يعرف ذلك من عثر على شروح المجلسي وبياناته وتحقيقاته حتى لا تكاد تجد آية ولا خبرا في الأصول والفروع وغيرها إلا وله فيه بيان وتوضيح سوى ما اختص بالتحقيق والتهذيب إلا إن كتب العلامة لم يشتهر منها إلا بعض كتبه الفقهية وبعض مقدماتها المختص انتفاعها بالعلماء ولقد حدثني شيخنا الشيخ عبد الحسين الطهراني عمن حدثه عن بحر العلوم إنه كان يتمنى إن تكون جميع تصانيفه في ديوان أعمال المجلسي ويكون واحد من كتبه الفارسية التي هي ترجمة متون الأخبار الشائعة كالقرآن المجيد في جميع الأقطار في ديوان عمله ’’انتهى’’.
(يقول المؤلف): فضل المجلسي لا ينكر وتصانيفه الكثيرة التي انتفع بها الناس لا تقدر لكن لا يخفى إن مؤلفاته تحتاج إلى زيادة تهذيب وترتيب وقد حوت الغث والسمين وبياناته وتوضيحاته وتفسيره للأحاديث وغيرها كثير منه كان على وجه الاستعجال الموجب قلة الفائدة والوقوع في الاشتباه وكلمات القوم في حق المجلسي مشوبة بنوع من العصبية مع ما للرجل من فضل لا ينكر والاستشهاد بكلام الدهلوي الذي قاله في مقام تنقيص مذهب الشيعة وإنكار ما لعلمائهم السالفين من فضل غريب والمنصف يعلم إن الذين شيدوا مذهب الشيعة ووطدوا بنيانه وتعلمت منهم الشيعة طرق الاحتجاج وإقامة البراهين بعد عصر الأئمة الطاهرينعليه السلام من العلماء ثلاثة: المفيد والمرتضى والعلامة الحلي مع ما للجم الغفير من علماء الشيعة في كل عصر وزمان من الأيادي البيضاء في نصرة الحق وتشييد مذهب أهل البيت عليه السلام. وفي إجازة السيد عبد الله بن نور الدين بن نعمة الله الجزائري: سمعت والدي عن جدي رحمة الله عليهما إنه لما تأهب المولى محمد باقر المجلسي لتأليف كتاب بحار الأنوار وكان يفحص عن الكتب القديمة ويسعى في تحصيلها بلغه إن كتاب مدينة العلم للصدوق يوجد في بلاد اليمن فأنهى ذلك إلى سلطان العصر فوجه السلطان أميرا من أركان الدولة سفيرا إلى ملك اليمن بهدايا وتحف كثيرة لتحصيل ذلك الكتاب وانه كان قد أوقف السلطان بعض أملاكه الخاصة على كتاب البحار لتنسخ منه نسخ وتوقف على الطلبة ومن هنا قيل العلماء أبناء الملوك ثم استشهد بقول القائل:

أتى الزمان بنوه في شبيبته

فسرهم وأتيناه على هرم

ثم قال:

فهم على كل حال أدركوا هرما

ونحن جئناه بعد الموت والعدم

(مؤلفاته)
أشهرها وأكبرها بحار الأنوار 25 مجلدا كبار كل مجلد منها يبلغ عشرات المجلدات الصغار والمتوسطة وهو على ما فيه دائرة معارف شيعية لا مثيل لها أثبت فيه جل آثار الشيعة وأخبارهم وعلومهم وقد طبع غير مرة في بلاد إيران (1) في العقل والجهل وفضل العلم وحجية الأخيار
(2) في التوحيد وفيه كتابا توحيد المفضل والإهليلجة المنسوبين إلى الإمام الصادقعليه السلام وشرحهما
(3) في العدل والمعاد
(4) في الاحتجاجات
(5) في أحوال الأنبياء من آدم إلى نبينا صلى الله عليه وسلم
(6) في أحوال خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم من ولادته إلى وفاته
(7) في الإمامة وفيه شرائط الإمام وفضائل الأئمة وما ورد فيهم من الآيات عموما بيت
(8) في الفتن الحادثة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وفيه غزوات أمير المؤمنينعليه السلام وكتبه
(9) في أحوال أمير المؤمنينعليه السلام من ولادته وفضائله ومعجزاته ووفاته
(10) في أحوال الزهراء والحسنين عليهم السلام
(11) في أحوال السجاد والباقر والصادق والكاظم عليه السلام
(12) في أحوال الرضا والجواد والهادي والعسكري عليهم السلام
(13) في أحوال المهدي وما ورد في الرجعة
(14) في السماء والمعالم وفيه الصيد والذبائح والأطعمة والأشربة وأحكام الآنية من أبواب الفقه
(15) في الإيمان وصفات المؤمنين وفضائلهم والكفر والأخلاق الرذيلة
(16) في الآداب والسنن والأوامر والنواهي والكبائر والعصيان
(17) في المواعظ والحكم والخطب
(18) في الطهارة والصلاة وفيه رسالة إزاحة العلة في معرفة القبلة لشاذان بن جبرئيل القمي ورسالتان في الجمعة للشهيد الثاني وأدعية الأسابيع وصلواتها وصلاة الشهور والحاجات
(19) في فضائل القرآن وإعجازه وآدابه وثواب تلاوة سوره وفيه تفسير النعماني (20) في الزكاة والصدقة والصوم والاعتكاف وأعمال السنة
(21) في الحج والعمرة وشطر من أحوال المدينة المنورة والجهاد والرباط والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
(22) في الزيارات
(23) في أحكام العقود والإيقاعات
(24) في الأحكام الشرعية
(25) في الإجازات.
ومن الخامس عشر إلى الآخر غير الصلاة والمزار والإجازات لم يخرج من السواد إلى البياض في حياته ولما توفي وقعت مسوداتها في سهم بعض ورثته فاشتراها منه تلميذه الآميرزا عبد الله الأصفهاني صاحب رياض العلماء فرتبها وهذبها حسب قابليته فلما توفي أخذها من ورثته السيد نصر الله الحائري الشهيد ومنه شاعت تلك المجلدات.
وكتاب (مرآة العقول) في شرح أخبار آل الرسولعليه السلام شرح على الكافي عدا نصف كتاب الدعاء وكتاب العشرة ونصف الصلاة وتمام الخمس والزكاة.
ملاذ الأخيار في شرح تهذيب الأخبار من أوله إلى الصوم ومن الطلاق إلى آخره (شرح الأربعين حديثا) (الفوائد الطريفة) في شرح الصحيفة إلى الدعاء الرابع (الوجيزة) في الرجال (رسالة الاعتقاد) ألفها في ليلة واحدة (رسالة الأوزان) وهي أول مصنفاته (رسالة الشكوك) المسائل الهندية المسائل المتفرقة على الكتب الأربعة وغيرها رسالة في الآذان وهذه كلها بالعربية. أما كتبه بالفارسية فهي: مشكاة الأنوار مختصر عين الحياة. حق اليقين وهو آخر تصانيفه. حلية المتقين. حياة القلوب ثلاث مجلدات. تحفة الزائر جلاء العيون. مقباس المصابيح. ربيع
الأسابيع. زاد المعاد. رسالة في الديات. رسالة في الشكوك. رسالة في الأوقات. رسالة في الرجعة. ترجمة عهد أمير المؤمنينعليه السلام إلى مالك الأشتر. اختيارات الأيام. رسالة في الجنة والنار. رسالة في أحكام الجائز. مناسك الحج رسالة أخرى فيها. مفاتيح الغيب في الاستخارة. رسالة في مال النواصب. رسالة في الزكاة. رسالة في الكفارات. رسالة في آداب الرمي. رسالة في صلاة الليل. رسالة في آداب الصلاة. رسالة السابقون. السابقون. رسالة في الفرق بين الصفات الذاتية والعقلية. رسالة في التعقيب. رسالة في البداء. رسالة في الجبر والتفويض رسالة في النكاح. ترجمة فرحة الغري لعبد الكريم بن طاوس. ترجمة توحيد المفضل. ترجمة توحيد الرضا عليه السلام. ترجمة الزيارة الجامعة. ترجمة دعاء كميل. ترجمة دعاء المباهلة. ترجمة دعاء السمات. ترجمة دعاء الجوشن الصغير. ترجمة حديث عبد الله بن جندب. ترجمة حديث رجاء بن أبي الضحاك. ترجمة قصيدة دعبل الخزاعي. ترجمة حديث ستة أشياء ليس للعباد فيها صنع المعرفة والجهل والرضا والغضب والنوم واليقظة. أنشأت كتبها بعد رجوعه من المشهد الغروي في الشوق إليه. رسالة في الجزية وأحكام الذمة. مناجاة. أجوبة المسائل المتفرقة. ويقال إن تصانيفه تبلغ ألف ألف وأربعمائة ألف وألفان وسبعمائة بيتا والبيت في اصطلاح الكتاب عبارة عن خمسين حرفا وإذا وزعت على عمره لحق كل يوم ثلاثة وخمسون بيتا وكسر. ولا يخفى إنه كان له كتاب يدلهم على مواضع ما يريد نقله فينقلونه فيكون له الاختيار والترتيب وعليهم النقل غالبا ومما أعانه على تأليف البحار إنه كان جماعا للكتب مولعا باقتنائها حتى إنه حكي إن كتاب مدينة العلم للصدوق لم تكن له نسخة على عهده فبلغه إن نسخته توجد في اليمن فحمل الشاه على إنفاذ رسول لإحضاره مهما كلفه الأمر ففعل وأحضرها كما مر ووجدنا على بعض نسخ الفقيه ما صورته:
يقول تراب إقدام المحدثين محمد باقر بن محمد تقي عفى الله عن سيئاتهما أخبرني بهذا الكتاب وسائر كتب الأخبار حشر الله تعالى مؤلفيها مع الأبرار عدة من الأفاضل والثقات منهم والدي العلامة قدس الله أرواحهم عن الشيخ بهاء الملة والدين محمد العاملي عن والده الفقيه الحسين بن عبد الصمد عن الشيخ زين الملة والدين الشهير بالشهيد الثاني عن الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي الميسي عن الشيخ شمس الدين محمد بن المؤذن الجزيني عن الشيخ ضياء الدين علي عن والده السعيد الشهيد محمد بن مكي عن الشيخ فخر الدين أبي طالب محمد عن والده العلامة جمال الملة والدين الحسن بن يوسف بن المطهر عن والده وعن شيخه المحقق نجم الدين أبي القاسم جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد عن السيد فخار بن معد الموسوي عن الشيخ شاذان بن جبرائيل القمي عن الشيخ العماد أبي جعفر محمد بن أبي القاسم الطبري عن الشيخ أبي علي الحسن عن والده شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي عن الشيخ السديد المفيد محمد بن محمد بن النعمان عن الشيخ الصدوق محمد بن بابويه القمي رضي الله عنهم أجمعين وحشرهم مع الأئمة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين ولي إليهم طرق كثيرة أوردتها في كتاب بحار الأنوار وغيره.
من تلاميذه الشيخ محمد حسين الشيرازي وهذا لم يذكره الميرزا حسين النوري لأنه لم يطلع عليه وقد أرانا صديقنا الفاضل السيد ميرزا أبو القاسم النجفي نسخة من إرشاد المفيد كتبت بخط تلميذه هذا في 21 رمضان سنة 1082 وعليها إجازة المجلسي له بخطه وصورتها: بسم الله أجزت للأخ في الله المحبوب لوجه الله المبتغي لمرضاته سبحانه ميرزا محمد حسين وفقه الله تعالى لمراضيه إن يروي عني هذا الكتاب المستطاب وسائر ما أخذه عني في مجالس عديدة مع جم غفير من إخواننا المؤمنين بأسانيدي المكثرة المتصلة إلى مؤلفيها من أفاضل علمائنا رضوان الله عليهم أجمعين مراعيا لشرائط الرواية طالبا لأقصى مدارج الدراية داعيا لي ولمشائخي في مظان الإجابة وكتب بيمناه الوازرة الدائرة أفقر العباد إلى عفو ربه الغني محمد باقر بن محمد تقي عفي عنهما. آخر جمادى الآخرة سنة 1095. وفي أول النسخة: أخبرنا السيد السند الأجل عميد الرؤساء أبو الفتح يحيى بن نصر بن علي بن حبا أدام الله علوه قراءة سنة أربعين وخمسمائة قال حدثنا القاضي الأجل أبو المعالي أحمد بن علي بن قدامة في سنة 478 قال حدثني الشيخ السعيد المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان في سنة 411 قال الحمد لله الخ.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 9- ص: 182