التصنيفات

السلطان أبو سعيد بهادر خان ابن السلطان محمد خدابنداه الملقب بالجايتوخان المغولي
ولد في أوجان ليلة الاثنين لخمس ساعات مضين منها ثامن ذي القعدة سنة 704 بطالع الحوت كما في مجالس المؤمنين وفي بعض التواريخ الفارسية المخطوطة ولد في ماي دشت طارم ليلة 14 ذي الحجة سنة 704 وتوفي 12 ربيع الأول سنة 736 في بيلقان آران وحمل إلى مدينة سلطانية فدفن أولا في القبة التي كانت في قورق سلطانية ثم إن ميرزا ميرانشاه ابن الأمير تيمور الكوركاتي أمر بتخريب تلك القبة فنقل من ذلك المكان ودفن ثانيا في قبة أبواب البر بجانب أبيه الجيتو وقد أرخ وفاته ابن يمين فقال كما في التاريخ الفارسي:

جون كذشت ازسال هجرة هفتصد باسي وشش

وزربيع ىخرين هم سيزده بكذشت بود

در قراباغ ازسر يلطان أعظم بو سعيد

دست تقدير إلا هي افسر شاهي ربود

(نسبه)
هو أبو سعيد بهادر خلن ابن السلطان محمد خدابنداه الجايتو خان ابن ارغون خان ابن هولاكو خان ابن تولي خان ابن جنكيز خان ابن بوكي بهادر ابن برنان بهادر ابن قيل خان ابن تومنة خان ابن بايسنقر خان ابن قايدون خان ابن ذوتومين اوتوبين خان ابن يوقا خان ابن بوزنجر أو (نوزنجر) خان ويتصل بيافث بن نوح عليه السلام بتسعة عشر جدا فيافث هو الأب التاسع والعشرون لجنكيز خان وآباء جنكيز خان كلهم كانوا ملوكا في بلاد الشرق وتيمورلنك يتصل بجنكيز خان الفارسية المخطوطة.
(سلاطين المغول)
جنكيز هو الذي فتح بلاد المسلمين في عهد السلطان قطب الدين محمد خوارزم شاه وانهزم منه خوارزم شاه وقتل جنكيز الناس قتلا عاما وأمره في التاريخ مشهور وملك منهم في بلاد الإسلام احد وعشرون ملكا وكانت مدة ملكهم 168 سنة وشهرين من سنة 603 إلى سنة 771 ودخلوا في دين الإسلام وأول من أسلم منهم السلطان أحمد خان ابن هولاكو ثم غازان خان ابن ارغون بن ابقا ابن هولاكو وأسلم بإسلامه ثمانون ألفا من المغول ثم أخوه محمد خدابنداه الجايتو والد المترجم ابن ارغون وتشيع على يد العلامة الحلي في خبر مشهور يذكر في ترجمته إن شاء الله تعالى.
(أحواله)
في بعض التواريخ الفارسية المخطوطة أنه كان قد تعلم حسن الخط على الخواجه عبد الله الصيرفي وكان في الشجاعة ممتازا على جميع سلاطين المغول وهو أول سلطان في إيران أضيف إلى اسمه لقب بهادر وكان يصيف في مدينة سلطانية ويشتو في بغداد أو قرباغ وله ميل تام إلى أهل الفضل والنباهة والشعراء وكان حسن السيرة والصورة وبقي في السلطنة 19 سننة وثلاثة أشهر وبعد وفاته وقع الهرج والمرج في المملكة ولم يبق لسلاطين المغول بعده استقلال بالسلطنة في بلاد إيران بل كان في كل طرف من إيران ملك حاكم.
(تشيعه)
ذكره صاحب مجالس المؤمنين في عداد الملوك الشيعة ويؤيده أن أباه السلطان محمد خدابنداه كان قد تشيع على يد العلامة كما هو معروف ومر آنفا والوالد على سر أبيه وكذا عم أبيه السلطان أحمد كان قد تشيع وكذا عمه السلطان غازان كما يأتي في ترجمتها وتشيع من ذرية هولاكو الأمير تيمور الكوركاني المعروف بتيمورلنك وذريته.
(أخباره)
في مجالس المؤمنين تولى السلطنة بعد أبه بولاية العهد وجاء من خراسان إلى مدينة سلطانية وفي أوائل صفر سنة 717 جلس فيها على سرير السلطنة وعمره اثنتا عشرة سنة وتولى تدبير المملكة الأمير جوبان ولم يكن لأبي سعيد من السلطنة إلا الاسم فصبر أبو سعيد على ذلك وفي ربيع الآخر سنة 719 أثار بعض الأمراء فتنة وحربا والخواجه تاج الدين علي شاه الذي كان وزير السلطان راعي جانب الأمير جوبان وكان مباشرا للقتال في هذه المعركة ولقب بهادر خان وأخيرا غضب السلطان على الجوبانيين فأمر بقتل الأمير جوبان وأولاده ونهب دوره ودور أولاده واتباعه فأخرجت من دورهم خزائن الأموال وأمر بقتل الجوبانيين في جميع الولايات ولما استقل أبو سعيد بالملك استوزا الخواجه غياث الدين محمد ابن الخواجة رشيد الدين الذي قتله الأمير جوبان ونشر لواء العدل وبسط بساط الأمن والرفاهية كما ذكره الأوحدي الذي كان من خواص ذلك السلطان في كتابه (جام جم) والأيمني الشاعر كان في زمانه وقال في ذلك شعرا بالفارسية ’’اه’’. وفي بعض التواريخ الفارسية المخطوطة: تولى السلطان أبو سعيد بهادر خان ابن الجايتو الملك بعد أبيه وحيث إنه كان طفلا ابن اثنتي عشرة سنة سلم زمام السلطنة بيد الأمير جوبان سلدوز فولى الأمير جوبان أولاده على البلاد فولى ولده الأمير حسن على إيالة خراسان وولده الشاه محمود على كرجستان وولده الأمير تيمور تاش على ديار بكر والروم وجعل ولده الأمير دمشق نائب السلطان. وزوج السلطان بابنة ابنه دلشاز خاتون بنت الأمير دمشق وعزل الخواجه رشيد الدين من الوزارة ثم قتله بتهمة أنه سم السلطان الجايتو وكان قتله في حدود أبهر سنة 718 وبعد مضي 12 سنة من سلطنة أبو سعيد تغير على الأمير جوبان وعشق ابنته خاتون التي كانت متزوجة بالأمير الشيخ حسن الإيلخاني وأراد من جوبان أن يطلقها من الأمير الشيخ حسن ويزوجه إياها فلم يمكنه الأمير جوبان من ذلك فقامت بشبب ذلك فتنة عظيمة ذهب فيها الأمير جوبان وأولاده الثلاثة وكان ذلك آخر أمرهم وأخيرا طلق الأمير الشيخ حسن بغداد خاتون وتزوجها السلطان وسلم بيدها زمام الحكم ولقبها بخواند كارز. وكان الجوبانيون في زمان غازان خان والجايتو خان والسلطان محمد خدابنداه من الأمراء الكبار وفي زمان السلطان أبو سعيد كان مدار السلطنة على الأمير جوبان مدة 12 سنة وكان جوبان متصفا بمحامد الأخلاق ومحاسن الأوصاف وعمر عمارات في طريق مصر والشاك وبادية مكة المعظمة وعمل خيرات كثيرة وأجرى الماء في مكة المعظمة وعمل من الخيرات ما لم يعمله غيره وكان قتله في هراة سنة 728 ودفن في البقيع ’’اه’’

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 355