أبو الحسن التستري الكاتب النصراني سعيد بن إبراهيم أبو الحسن التستري. قال ياقوت: أبو الحسن. كان نصرانيا من صنائع بني الفرات هو وأبوه يلزم السجع في كلامه وكان يكتب لعلي بن محمد بن الفرات. وله ’’كتاب المقصور والممدود على حروف المعجم’’، ’’كتاب المذكر والمؤنث على حروف المعجم’’، ’’كتاب الرسائل في الفتوح على هذا الترتيب’’، رسائله المجموعة في كل فن، وأورد له:
ما لك قد هيمك الهم | وضل الحزم والفهم |
لو رمت أن يبقى الأذى ما بقي | لا فرح دام ولا غم |
لا تسأل الدهر في ضراء يكشفها | فلو سألت دوام البؤس لم يدم |
قلت زوري فأرسلت | أنا آتيك سحره |
قلت بالليل كان أخـ | ـفى وأدنى مسره |
فأجابت بحجة | زادت القلب حسره |
أنا شمس وإنما | تطلع الشمس بكره |
وعد البدر بالزيارة ليلا | فإذا ما وفى قضيت نذوري |
قلت يا سيدي فلم تؤثر الليـ | ـل على بهجة النهار المنير |
قال لي ة أحب تغيير رسمي | هكذا الرسم في طلوع البدور |
قلت للبدر حين أعتب زرني | واشمت الهجر بالقلى والتجافي |
قال إني مع العاء سآتي | فانتظرني ولا تخف من خلافي |
قلت يا سيدي فإلا نهارا | فهو أدنى لقربة الايتلاف |
قال لا أستطيع تغيير رسمي | إنما البدر في الظلام يوافي |
هي قالت لما رأت شيب رأسي | وأرادت تنكرا وازورارا |
أنا بدر وقد بدا الصبح من شي | بك والصبح يطرد الأقمارا |
قلت لا بل أراك في الحسن شمسا | لا ترى في الدجى وتبدو نهارا |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 15- ص: 0