خسرو الملك العزيز ابن بويه خسرو فيروز الملك العزيز أبو منصور ابن الملك جلال الدولة ابن بويه. ولد بالبصرة سنة سبع وأربع مائة، وتوفي سنة إحدى وأربعين وأربع مائة. وولي إمرة واسط لأبيه، وبرع في الآداب والأخبار والعربية، وأكب على اللهو والخلاعة. ولما مات أبوه سنة خمس وثلاثين وأربع مائة، فارق واسطا وأقام عند أمير العرب دبيس بن مزيد، ثم توجه إلى ديار بكر منتجعا للملوك. ومات بميافارقين، ومن شعره:
وراقص يستحث الكف بالقدم | مستملح الشكل والأعطاف والشيم |
ترى له نبرات من أنامله | كأنها نبضات البرق في الظلم |
يراجع الحث في الإيقاع من طرب | تراجع الرجل الفأفاء في الكلم |
من ملني فليمض عني راشدا | فمتى عرضت له فلست براشد |
ما ضاقت الدنيا علي بأسرها | حتى تراني راغبا في زاهد |
إذا خضب المرء الشباب بعطره | وأمل أن يحظى بذاك لدى الحور |
بذلن له زور المودة إنه | كذاك يجازى صاحب الزور بالزور |
وقالوا أفق من سكرة اللهو والصبا | فقد لاح صبح في دجاك عجيب |
فقلت أخلائي دعوني ولذتي | فإن الكرى عند الصباح يطيب |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 13- ص: 0