نجم الدين الأسواني الحسين بن علي بن سيد الكل، الشيخ نجم الدين الأسواني الشافعي، شيخ مدرسة الملك. توفي سنة تسع وثلاثين وسبع مائة. أخبرني العلامة قاضي القضاة تقي الدين السبكي قال: تجرد المذكور مع الفقراء زمانا طويلا. وكان في وقت فقيها في المدرسة الشريفية، فحضر درس قاضي القضاة ابن بنت الأعز، فأنشد بعض الناس قصيدة مديحا في النبي صلى الله عليه وسلم، فصرخ هو على عادة الناس، فأنكر القاضي ذلك، وقال: أيش هذا؟ فقام وقال: هذا شيء ما تذوقه. وترك المدرسة والفقاهة بها.
وأخبرني أقضى القضاة، تقي الدين أبو الفتح السبكي قال: كان يقرئ في كل شيء في أي كتاب كان. وانتفع به جماعة، وأثنى عليه قاضي القضاة تقي الدين في الفقه. وكان يفتي ويدرس ويقرئ الطلبة. وهو وأخوه الحسن والزبير ثلاثة من أهل الخير والتعبد. وقال فيه الفاضل كمال الدين جعفر الأدفوي: هو الحسين بن علي بن سيد الأهل، ابن أبي الحسن بن قاسم بن عمار الأسدي الشيخ نجم الدين الأصفوني، المعروف بابن أبي شيخة الشافعي. كان فقيها مشاركا في الأصول والنحو وغير ذلك. سمع من أبي عبد الله محمد بن عبد الخالق بن طرخان، ومحمد بن إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي، وأبي عبد الله محمد بن عبد القوي، ومن أبي الحسن علي بن أحمد العراقي. والحافظ شرف الدين الدمياطي. وحدث بالقاهرة، وأخذ الفقه عن أبي الفضل جعفر التزمنتي وغيره. واشتغل عليه الطلبة طائفة بعد طائفة. وهو يشغل في غالب العلوم، ويفتي. وتولى الإعادة بالمدرسة الشريفية بالقاهرة، وغيرها. وأقام مدة بمدرسة الملك، يلقي فيها الدروس. وتجرد مدة مع الفقراء، وسافر معهم البلاد، وجرى على طريقهم في القول بالشاهد. وأقام بجامع عمرو بن العاص مدة يشتغل ويشغل. وهو قوي النفس، حد الخلق، مقدام في الكلام. وهو من أهل بيت معروفين بالعلم والصلاح. وتوفي في صفر سنة تسع وثلاثين وسبع مائة.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 13- ص: 0
الحسين بن علي بن سيد الأهل ابن أبي الحسن بن قاسم بن عمار، الشيخ الإمام الشافعي نجم الدين الأسواني الأصفوني.
كان فقيها فاضلا مشاركا، ميمون النقيبة مباركا، صاحب فنون، وعبارات في المعارف الذوقية وشجون. أفتى ودرس، وسرى في طلب العلم وعرس، وانتفع به جماعة من الطلاب، وغنموا الفوائد وأخذوا الأسلاب.
وكان قد تجرد مع الفقراء، وتفرد بأشياء لم يبلغها جماعة من الفقهاء، ثم أناب وعاد إلى طريقة أهل العلم، وتزيا بزي أهل الوقار والحلم.
ولم يزل على حاله إلى أن فقد حسه وذوقه، وأصبح والتراب فوقه.
وتوفي - رحمه الله تعالى - في صفر سنة تسع وثلاثين وسبع مئة.
أخبرني العلامة قاضي القضاة تقي الدين السبكي قال: تجرد المذكور مع الفقراء زمانا طويلا، وكان في وقت فقيها في المدرسة الشريفية، فحضر درس قاضي القضاة ابن بنت الأعز، فأنشد بعض الناس قصيدة مديحا في رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصرخ هو على عادة الناس، فأنكر القاضي ذلك وقال: أيش هذا ؟ فقام وقال: هذا شيء ما تذوقه، وترك المدرسة والفقاهة بها.
وقال: كان يقرئ في كل شيء في أي كتاب كان، وانتفع به جماعة وقال: كان يفتي ويدرس ويقرئ الطلبة، وهو وأخوه الحسن والزبير، ثلاثة من أهل العلم والتعبد.
وقال الفاضل كمال الدين الأدفوي: هو المعروف بابن أبي شيخة، سمع من أبي عبد الله محمد بن عبد الخالق بن طرخان، ومحمد بن إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي وأبي عبد الله محمد بن عبد القوي، ومن أبي الحسن علي بن أحمد الغرافي والحافظ شرف الدين الدمياطي. وحدث بالقاهرة، وأخذ الفقه عن أبي الفضل جعفر التزمنتي وغيره واشتغل عليه الطلبة طائفة بعد طائفة، وتولى الإعادة بالشريفية وغيرها. وأقام مدة بمدرسة الملك يلقي فيها الدروس، وتجرد مدة مع الفقراء، وجرى على طريقهم في القول بالشاهد، وأقام بجامع عمرو بن العاص يستغل ويشتغل، وهو قوي النفس، حد الخلق، مقدام في الكلام، وهو من أهل بيت معروفين بالعلم والصلاح.
دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 2- ص: 270
الحسين بن علي بن سيد الأهل بن أبي الحسين بن قاسم بن عمار الشيخ الإمام نجم الدين الأسواني الأصفوني سمع من أبي عبد الله محمد بن عبد الخالق بن طرخان ومحمد بن إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي وأبي عبد الله محمد بن عبد القوي وأبي الحسن علي بن أحمد الغرافي والحافظ أبي محمد الدمياطي وغيرهم وحدث بالقاهرة
تفقه على أبي الفضل جعفر التزمنتي
وأقام بالقاهرة يدرس بمدرسة الحاج الملك ويشغل الطلبة بالعلم وتجرد مع الفقراء مدة
وكان قوي النفس جدا حاد الخلق مقداما في الكلام
وهو من أهل الخير والصلاح صحب الشيخ أبا العباس الشاطر وغيره من الأولياء
حكى لي الوالد تغمده الله برحمته أن المذكور تجرد زمنا طويلا ثم حضر درس قاضي القضاة ابن بنت الأعز فأنشد بعض الناس قصيدة في مدح سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فصرخ الشيخ نجم الدين وحصلت له حالة فأنكر القاضي وقال أيش هذا فقام الشيخ نجم الدين منزعجا وقال هذا ما تذوقه أنت وترك المدرسة والفقاهة بها
وحكى لي من أثق به قال سمعته يقول وهو ثقة أول صحبتي لأبي العباس الشاطر خرجت معه من القاهرة إلى دمنهور فلما طلعنا من المركب وكان فيها رفيق تاجر له في المركب فراش ونطع فطلعنا بحوائج الشيخ أبي العباس فلما انتهيت قال انزل هات الفراش والنطع فنزلت فقال لي صاحبهما هما لي فعدت إلى الشيخ فقال لي عد إليه وقل له هاتهما فعدت فأعاد الجواب فأعادني ثالثا فأبى فقال لي رابعا عد إليه وقل له غرق الساعة في البحر لك مركب وكل مالك فيها لم يسلم إلا عبد ومعه ثمانية عشر دينارا فكان الأمر كذلك
قلت هذا الشاطر كان عظيم القدر بين الأولياء معروفا بقضاء الحوائج إذا كان للإنسان حاجة جاء إليه فيشتريها منه يقول له كم تعطي فيقول كذا وكذا فإذا اتفق معه قال قضيت في الوقت الفلاني وغالب تقضى في الوقت الحاضر ولم نحفظ أنه عين
وقتا فتقدمت عليه الحاجة ولا تأخرت والحكايات عنه في هذا الباب كثيرة مشهورة وكان قد تخرج بالشيخ أبي العباس المرسي
توفي في صفر سنة تسع وثلاثين وسبعمائة
دار هجر - القاهرة-ط 2( 1992) , ج: 9- ص: 409