ابن كسرى المالقي الحسن بن محمد بن علي الأنصاري، أبو علي المالقي، المعروف بابن كسرى.
قال ابن الأبار في تحفة القادم: توفي سنة ثلاث أو أربع وستمائة.
قال في طفل قبله فاحمرت وجنته:
وا بأبي رائق الشباب رنا | بهجة خديه ما أميلحها |
كأنني كلما أقبله | أنفخ في وردة لأفتحها |
وخالق بنقصان جميع الورى تسد | فيا سوء ما تلقاه إن كنت فاضلا |
ألم تر أن البدر يرقب ناقصا | ويترك منسيا إذا كان كاملا |
يا شاعرا يتسامى | وجده خلدون |
لم يكف أنك خل | إلا بأنك دون |
يخط يخط الشوق في القلب شخصها | ففي كل ما تأتيه حسن وتحسين |
وليست تطيق الشين في كل عطفها | فمن أجل بعد الشين باعدها الشين |
إذا رقصت أبصرت كل بديعة | ترى ألفا حينا وحينا هي النون |
فيا نزهة الأبصار سميت نزهة | لكي يوضح المعنى بيان وتبيين |
يعجبني أن تقوم قداما | بفتل قبل الجفون أكماما |
كأنها في اعتدالها ألف | ترجع عند انعطافها لاما |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 12- ص: 0
ابن كِسرى المالقيُّ
أبو علي الحسن بن محمد بن عليّ الأنصاري، من أهل مالقة ويعرف بابن كِسرى، وتوفي سنة ثلاث أو أربع وستمائة. ومن قوله:
إلهيَ أنت الله رُكني وملجأي | وما لي إلى خلقٍ سواكَ ركونُ |
رأيتُ بني الأيَّام عُقبَى سكونهم | حراكٌ ومن بعد الحراكِ سكونُ |
رضًى بالَّذي قدَّرتَ تسليمَ عالمٍ | فإنَّ الَّذي لا بدَّ منه يكونُ |
وَا بأبي رائقُ الشبابِ رَنا | بهجةُ خدَّيه ما أُمَيْلحَهَا |
كأنَّني كلَّما أُقبِّلُهُ | أنفخُ في وردةٍ لأفْتَحها |
وخالقْ بنقصانٍ جميعَ الورَى تَسُدْ | فيا سُوءَ ما تلقاه إن كنتَ فاضِلا |
ألم ترَ أن البدرَ يُرقبُ ناقصاً | ويُترَك منسيّاً إذا كانَ كامِلا |
يا شاعراً يتسامَى | وجَدُّه خَلدُونُ |
لم يكفِ أنَّك خَلٌّ | إلاَّ بأنَّك دُونُ |
تخطُّ يخُطُّ الشَّوقَ في القلبِ شخصُها | ففي كلِّ ما تأتيه حُسنٌ وتحْسينُ |
وليست تطيق الشِّينَ في كل نطقها | فمن أجل بُعد الشِّين باعَدَها الشَّيْنُ |
إذا رقصتْ أبصرتَ كلَّ بديعة | تُرى ألِفاً حيناً وحيناً هي النُّونُ |
فيا نُزهةَ الأبصار سُمِّيتِ نُزهةً | لكي يُوضح المعنى بَيانٌ وتبيينُ |
يُعجبني أن تقوم قُدَّامَا | تفتل قبلَ الجُفون أكمامَا |
كأنَّها في اعتدالها ألِفٌ | ترجعُ عند انعطافها لامَا |
دار الغرب الإسلامي - تونس-ط 1( 1986) , ج: 1- ص: 130