أبو القاسم الكاتب الحسن بن محمد بن أيوب بن سليمان، أبو القاسم بن أبي طالب الكاتب البغدادي. كان يتولى الأعمال بواسط. وكان أديبا فاضلا. وتوفي سنة ثمان وسبعين وأربعمائة.
ومن شعره:
عودتني من حسن رأيك عادة | راشت جناحي والجناح كسير |
أحسنت عندي والخطوب مسيئة | وحفظتني والحاسدون كثير |
ووقيتني نوب الزمان وصرفه | والدهر يسلمني وأنت تجير |
شكرا لأنعمك الجسام فإنني | عبد لما أوليتنيه شكور |
بشر وتقريب وعطف في ندى | لا من يتبعه ولا تكدير |
أنا من جنابك في ربيع ناضر | لي في حماه روضة وغدير |
وألفت أن لا أبتغيك لحاجة | إلا وقارن مطلبي التيسير |
قد نابني حدث تدارك مثله | سهل عليك إذا أردت يسير |
وإذا أمرت أطاع أمرك كل من | وطئ التراب رعية مأمور |
حاشى لمثلك أن يرد مطالبي | أو أن يكدر عرفك التأخير |
أو أن أذم من الزمان صروفه | وجميل رأيك عدة وظهير |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 12- ص: 0