الأنصاري الكاتب حسن بن زيد بن إسماعيل، أبو علي الأنصاري. كان من المقدمين في ديوان المكاتبات بمصر في أيام العبيديين.
قال العماد الكاتب: أثنى القاضي الفاضل عليه، صنع ابن قادوس بيتين هجا فيهما حسنا ولد الحافظ، ودسهما في رقاع الأنصاري هذا، ثم سعى به إلى المذكور فوجدا معه، فضرب رقبته.
ومن شعره:
سرى واصلا طيف الكرى بعدما صدا | فهل خطأ أبدى الزيارة أو عمدا |
ولما أتى عطلا من الدر جيده | نظمت دموعي فوق لباته عقدا |
لعل سنا البارق المنجد | يخبر عن ساكني ثهمد |
ويا حبذا خطرة للنسيم | تجدد من لوعة المكمد |
وفي ذلك الحي خمصانة | لها عنق الشادن الأجيد |
تتيه بغرة بدر التمام | وسالفة الرشأ الأغيد |
وتلحف عطف قضيب الأراك | رداء من الأسحم الأجعد |
أعاذل أنحيت لوما علي | تروح بعذلك أو تغتدي |
ففضلي يبكي على نفسه | بكاء لبيد على أربد |
فلا تيأسن بمطل الزمان | فإني منه على موعد |
ولا تشك دهرك إلا إليك | فما في البرية من مسعد |
ولا تغترر بعطاء اللئام | فقد ينضح الماء من جلمد |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 12- ص: 0