مهذب الدين شلعلع جعفر بن عبد الله، أبو الفضل المعروف بشلعلع - بفتح الشين المعجمة واللامين وبينهما عين مهملة ساكنة وبعد اللام الأخيرة عين أخرى معجمة - المصري مهذب الدين نقلت من خط شهاب الدين القوصي من معجمه قال: أنشدني لنفسه غزلا:
عضضت له دينار خد مضرج | فلان ليدرى أنه غير بهرج |
وكان صقيلا أملسا فنقشته | فأقبل يمحوه بصدغ معوج |
وما زاد إلا بالمحك إبانة | بأن نضار الصدغ غير مضرج |
عمال مال الزكاة إن جهلوا | وعيرونا بأكله صدقه |
فقل لهم يا معيرين به | ما بالكم تأكلونه سرقه |
لنا صديق ذو صنان، ترى | أديمه منه بحش حشي |
رد ابن بري به أعمشا | ليدعي النحو عن الأخفش |
تصاممت فيك عن العذل | وسليت عنك فلم أقبل |
وحملني فيك عبء الهوى | ولولا جمالك لم يحمل |
أذات اللمى لم حميت الظما | سبيلا إلى ريقك السلسل |
بما بين برديك من صعدة | وما بين جفنيك من منصل |
صلي من بحبك يصلي جوى | متى تحم أدمعه تشعل |
وجودي لمن جاد في | بخيل وصال ولم يبخل |
ومني عليه ببعض المنى | وما نلت من وده نولي |
ورقي لرقة قلب له | حصلت عليه ولم يحصل |
شدت مطربات الورق في عذب البان | فهد بها من صبره ما بنى الباني |
شج شاجر العذال في الحب برهة | يقيم على صدق الهوى كل برهان |
إلى أن هفت هيف القدود بلبه | وأفناه نور يستنير بأفنان |
معنى بعناب البنان تدير ما | سقى من قداح الراح تفاح لبنان |
نشدتك يا شادي الأراكة مطربا | أعد شجوك الحاني علي بألحان |
تذكرني عهدا قديما برامة | وآرامها واندب زمانة أزماني |
مضت ببروق أومضت ثم أرسلت | سوابح دمع من سوافح أجفان |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 11- ص: 0