جعفر بن الحسين أبو الفضل الشيبي جعفر بن الحسين أبو الفضل الشيبي المكي.
أورد له الباخرزي في الدمية من قطعة مدح بها وزيرا:
وما قدر ملك فاته منك حظه | إذا ما عدمت السيف لم ينفع الغمد |
فأبشر بتصريف الأمور ودولة | نظمت معاليها كما نظم العقد |
كأني بك استوليت من كل وجهة | عليها كما استولى على الجسد الجلد |
فدونكها من رتبة عضدية | بها تم أمر الملك واستحكم العقد |
تجلك سادات البرية كلها | ويأتي إليك الوفد يتبعه الوفد |
وتبلغ أقصى ما تريد ميسرا | ومالك عن شيء تحاوله رد |
وعش وابق في عز وفي ظل نعمة | وقدر رفيع ما يحيط به حد |
وجرر ذيولا في برود أحوكها | من الشعر، ما يحكي محاسنها برد |
يروح بها مثن عليك ويغتدي | ويرتاح من يشدو إليها ومن يحدو |
تولى الصبر تتبعه الدموع | لترجعه، وقد عز الرجوع |
وطار بمهجتي للبين حاد | يقصر دونه الوهم السريع |
وأوحشني الخيال وكان أنسي | لو أن العين كان لها هجوع |
أرى أدم الظباء لها امتناع | وأطيب ما يفاز به المنوع |
وفي العشاق مفتون بمعنى | وموضع فتنتي منك الجميع |
ومنهم من يشير ولا يسمى | ومنهم في المحبة من يذيع |
بنفسي من يخون الصبر فيه | ولا تغني المذلة والخضوع |
حبيب لا أزال وبي نزاع | إليه وليس لي عنه نزوع |
يطير القلب من شوق إليه | فتمسكه لشقوتي الضلوع |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 11- ص: 0
جعفر بن الحسين الشيبي، أبو الفضل المكي:
ذكره أبو القاسم علي بن الحسن الباخرزى في كتابه «دمية القصر وعصرة أهل العصر»، في القسم الأول منه، وهو من شعراء البدو والحجاز.
وقال: شاب حسن الرواء والرواية، رأيته بين يدي الشيخ عميد الحضرة، مدليا إليه بحرمة العربية، مدلا عليه بهذه الدالية. وأنشدني لنفسه من قصيدة [من الوافر]:
تولى الصبر تتبعه الدموع | لترجعه وقد عز الرجوع |
وطار بمهجتى للبين حاد | يقصر دونه الوهم السريع |
وأوحشنى الخيال وكان أنسى | لو ان العين كان لها هجوع |
أرى أدم الظباء لها امتناع | وأطيب ما يقاربه المنوع |
وفى العشاق مفتون بمعنى | وموضع فتنتى منك الجميع |
ومنهم من يشير ولا يسمى | ومنهم في المحبة من يذيع |
بنفسى من يخون الصبر فيه | ولا يغنى المذلة والخضوع |
حبيب لا أراه وبى نزاع | إليه وليس لي عنه نزوع |
يطير القلب من شوق إليه | فتمسكه لشقوتى الضلوع |
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1998) , ج: 3- ص: 1