رأس الثعالبة من الخوارج ثعلبة بن عامر رأس الثعالبة من فرق الخوارج، كان مع عبد الكريم بن عجرد يدا واحدة إلى أن اختلفا في أمر الاطفال، فقال ثعلبة: إنا على ولائهم صغارا و كبارا إلى أن نرى منهم إنكار الحق و الرضى بالجور، فتبرأ عبد الكريم منه وأصحابه. وتفرقت الثعالبة سبع فرق:الأخنسية، والرشيدية، والمكرمية، والمعبدية والشيبانية، والمعلومية، والمجهولية.
فالأخنسية- أتباع أخنس بن قيس - والرشيدية - أتباع رشيد الطوسي، ويقال لهم العشرية، والمكرمية- أصحاب ابن المعلى، والمعبدية أصحاب معبد بن عبد الرحمن، والشيبانية: أصحاب شيبان بن سلمة الخارج
في أيام أبي مسلم الخراساني، والمعلومية والمجهولية سمو بذلك، أما المعلومية فلقولهم: من لم يعرف الله تعالى بجميع صفاته وأسمائه فهو جاهل، ومن عرفه بجميع أسمائه وصفاته فهو عالم مؤمن به، وأما المجهولية فلقولهم: من عرف بعض أسمائه وصفاته فقد عرف الله تعالى.
وهؤلاء كلهم متقاربون في البدع والضلالات مختلفون في بعض فروعها. قال أخنس بن قيس:
أتوقف في جميع من كان في دار التقية من أهل القبلة إلا من عرف منه إيمان فأتوالاه، أو كفر فأتبرأ منه، وكان شيبان يقول بالجبر ونفي القدرة الحادثة. وقال مكرم: من ترك الصلاة فهو كافر، وهكذا كل من ارتكب كبيرة كفر ولكنه لا يكفر بفعله الكبيرة لكن بجهله بالله سبحانه، إستدلالا بقوله عليه السلام: (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن..) الحديث. قال: هذا إشارة إلى متعاطي المعصية، لا يبالي بها.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 11- ص: 0