أبو كامل الطائي تميم بن المفرج، أبو كامل الطائي؛ قصد غزنة، وربما أنه توفي هناك. قال يمدح الوزير أبا القاسم علي بن عبد الله الجويني:
ودعينا إن كنت أزمعت جاره | قبل أن يمنع الفراق الزياره |
زودي وامقا أجد ارتحالا | ما قضى في مقامه أوطاره |
مغرما ما عليه يا أم عمرو | أين صار الهوى به يوم صاره |
لم يزل يحذر التفرق حتى | حققوا يوم رامتين حذاره |
كان يكفيه والمحب قنوع | وقفة أو تحية أو إشاره |
ذات ثغر كأنه حين يبدو | عقد در أو أقحوان قراره |
منظر ما رأيته قط إلا | قلت بدر لتمه وسط داره |
كاعب في الحجال يمنعها الزو | ر حياء يصونها وغراره |
كان لله في البرية لطف | يوم أفضى إليه أمر الوزاره |
إن فيه لكل وهي سدادا | ولديه لكل وهن جباره |
قل للغزالة وهي غير غزالة | والجؤذر النعسان غير الجؤذر |
بمذكر الخطوات غير مؤنث | ومؤنث الخلوات غير مذكر |
قومي إلى الشيء الذي متنا به | بالأمس فاتشري بذاك الجوهر |
فتنبهت هيفاء غير بطية | عما التمست ولا سحوب المئزر |
تفتر عن برد وتنظم مثلها | عقدا وتنظر عن جفون فتر |
وتيممت دنين في مطمورة | كانا معا فيما أظن لقيصر |
قم إلى الراح مع الصبـ | ـح إذا قام المؤذن |
وإذا أعلن للـ | ـه فقل للعود أعلن |
إن تسئ يا أيها العبـ | ـد فإن الله محسن |
سلا عن بانة الطلل اليبابا | بحيث يقابل البرق الهضابا |
وعيش غضارة لو دام لكن | تكدر ذاك حين صفا وطابا |
ليالي في الخدور محجبات | يدعن القلب مختبلا مصابا |
كعين سويقة حدقا ولكن | رأينا هاهنا شنبا عذابا |
وأعطافا إذا رمن انعطافا | أبت أردافها إلا جذابا |
وأطرافا يحار الحلي فيها | فليس يكاد يضطرب اضطرابا |
يطفن بملء عين الصب حسنا | وإن كانت لمهجته عذابا |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 10- ص: 0