إسماعيل بن معمر المكي القراطيسي قال صاحب الأغاني: كان مولى الأشاعثة، وكان مألفا للشعراء وكان أبو نواس وطبقته يقصدون منزله ويجتمعون عنده ويقضون مأربهم ويقصفون ويدعو لهم القيان وغيرهم من الغلمان ويساعدهم. وهو القائل:
ويلي على ساكن شط الصراه | مرر حبيه علي الحياه |
ما تنقضي من عجب فكرتي | في خصلة فرط فيها الولاه |
ترك المحبين بلا حاكم | لم يقعدوا للعاشقين القضاه |
وقد أتاني خبر ساءني | مقالها في السر -وا سوأتاه!- |
أمثل هذا يبتغي وصلنا | أما رأى ذا وجهه في المراه؟ |
جارية أعجبها حسنها | ومثلها في الناس لم يخلق |
خبرتها أني محب لها | فأقبلت تضحك من منطقي |
والتفتت نحو فتاة لها | كالرشإ الوسنان في قرطق |
قالت لها: قولي لهذا الفتى: | انظر إلى وجهك ثم اعشق |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 9- ص: 0