أبو الطاهر الحميري إسماعيل بن علي بن يوسف أبو الطاهر الحميري من المغرب من المهدية، سكن مصر وقرأ بها الأدب وحصل طرفا صالحا وقدم بغداد. قال محب الدين ابن النجار: وسمع من شيوخنا وكان شابا، وذكر أنه من أولاد المعز بن باديس أمير المغرب. علقنا عنه في المذاكرة شيئا من شعره وشعر غيره، وكان فاضلا حسن الأخلاق، واجتمعت به بمصر أيضا، وأورد له في جارية صور على وجهها صورة حية بغالية:
تبدت لنا من جانب السجف غادة | لها الشمس وجه والكواكب خال |
فقلت وقد لاح الهلال بوجهها: | متى طلعت شمس الضحى وهلال؟ |
نقشت حية على | روض خد مزخرف |
فبدت آية الكليـ | ـم على وجه يوسف |
قتيلك ما أذكى الهوى جل ناره | إلى أن تجلى الخد في جلناره |
رأى حية في وجنتيك وعقربا | نعم جنة محفوفة بالمكاره |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 9- ص: 0