العين زربي الشاعر إسماعيل بن علي أبو محمد العين زربي الشاعر، سكن دمشق ومات بها سنة ثمان وستين وأربعمائة. ومن شعره:
وحقكم لا زرتكم في دجنة | من الليل تخفيني كأني سارق |
ولا زرت إلا والسيوف شواهر | علي وأطراف الرماح لواحق |
ألا يا حمام الأيك عشك آهل | وغصنك مياد وإلفك حاضر |
أتبكي وما امتدت إليك يد النوى | ببين ولم يذعر جنابك ذاعر |
أعيني لا تستبقيا فيض عبرة | فإن النوى كانت لذلك موعدا |
فلا تعجبا أن تمطر العين بعدهم | فقد أبرق البين المشت وأرعدا |
ويوم كساه الغيم ثوبا مصندلا | فصاغت طرازيه يد البرق عسجدا |
كأن السما والرعد فيه تذكرا | هوى لهما فاستعبرا وتنهدا |
ذكرت به فياض كفك في الورى | وإن كانتا أهمى وأبقى وأجودا |
أحن إلى ساكنات الحجاز | وقد حجزتني أمور ثقال |
بكيت ففاضت بحار الدموع | وكان لها من جفوني انثيال |
وظن العواذل أني سلوت | لفقد البكاء وجاروا وقالوا: |
حقيق حقيق وجدت السلو | فقلت: محال محال محال |
أرى ألف ألف مليح فما | كأني رأيت مليحا سواه |
أراه وما لي وصول إليه | فراحة قلبي أن لا أراه |
وقالوا: هواك مقيم مقيم | عليه فقلت: كما هو كما هو |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 9- ص: 0