ابن ورد المغربي أحمد بن محمد بن عمر أبو القاسم التميمي المري المعروف بابن ورد. كان فقيها حافظا متقنا، قال بعضهم: كان من بحور العلم بالأندلس، شرح البخاري وتوفي سنة أربعين وخمسمائة. قال ابن الأبار في تحفة القادم: سمعت الحافظ أبا الربيع ابن سالم يقول سمعت أبا الخطاب ابن الحسن، هو ابن الجميل، يقول سمعت أبا موسى عيسى بن عمران-يعني قاضي الجماعة-يقول: لم يكن بالأندلس مثل أبي القاسم ابن ورد
#ولا أحاشي من الأقوام من أحد
وأورد له ابن الأبار:
سكنى الفنادق ذل | والبيت منه أذل |
فإن دفعت إليها | فحجرة لا أقل |
كل خل صحبته | من ذوي المجد والعلى |
أنا منه بواحد | من عظيمين مبتلى |
باصطبار على الأذى | أو فراقي على القلى |
واعتبر حال من دنا | منهم بالذي علا |
ودع الناس كلهم | تعف من فادح البلى |
غير تسليمه اللقا | والذي بعدها فلا |
هاكها من مجرب | فاغتنمها معجلا |
فلذة كبدي أمسها بيدي | يقول إن حاول الكلام أغ |
لو جمع الواصفون أن يصفوا | مقدار حبي له لما بلغوا |
عشر الثمانين وعمر طويل | لم يبق للصحبة إلا القليل |
لا تحسبوني ثاويا فيكم | فقد دنا الموت وآن الرحيل |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 8- ص: 0
ابن ورد المغربي أحمد بن محمد بن عمر،
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 27- ص: 0
ابن ورد
أبو القاسم أحمد بن محمد بن عمر بن ورد التميمي، من أهل المرية.
سمعت الحافظ أبا الربيع ابن سالم الكلاعي يقول: سمعت أبا الخطاب ابن الحسن، وهو ابن الجميِّل يقول: سمعت أبا موسى عيسى بن عمران - يعني قاضي الجماعة - يقول: لم يكن بالأندلس مثل أبي القاسم ابن ورد:
ولا أُحاشي من الأقوام من أحد
توفي سنة أربعين وخمسمائة وله:
سُكنَى الفنادقِ ذُلُّ | والبيتُ منهُ أذلُّ |
فإنْ دُفعتَ إليها | فحُجرةٌ لا أقلُّ |
كلُّ خِلًّ صحبْتُهُ | من ذوي المجدِ والعُلى |
أنا منهُ بواحدٍ | منْ عَظِيمَيْنِ مُبتلَى |
باصطبارٍ على الأذى | أو فراقٍ على القلى |
واعتبرْ حالَ من دنا | منهُمُ بالذي عَلا |
ودعِ النَّاسَ كلّهمْ | تُعفَ من فادح البَلا |
غيرَ تَسْليمةِ اللّقا | والَّذي بعدها فَلا |
هاكَها من مجرِّبٍ | فاغتَنِمْها معجِّلا |
فلذَةُ كِبْدي أَمَسُّها بيدي | يقولُ إن حاول الكلام أَغُ |
لو جمعَ الواصفونَ أن يصفوا | مقدارَ حبّي لهُ لما بَلَغوا |
عَشْرُ الثمانينَ وعمرٌ طويلْ | لم يبقَ للصحبةِ إلاَّ القليلْ |
لا تحسبوني ثاوياً فيكمُ | فقدْ دنا الموتُ وآنَ الرَّحيلْ |
دار الغرب الإسلامي - تونس-ط 1( 1986) , ج: 1- ص: 32