ابن سلامة المغربي أحمد بن سلامة بن سالم المغربي التاجر، أخبرني الإمام الحافظ أثير الدين أبو حيان قال: لقيته بالقاهرة وقرأت عليه، من شعره قوله:
باكر إلى الراح والراحات في البكر | واستجل شمس الضحى في راحة القمر |
واشرب على ورد خديه النضير فكم | في حسنه لأولي الألباب من نظر |
سلافة كم على خمارها سلفا | للشرب بالشرب والقيان بالخمر |
بكرا عجوزا لها في دنها حقب | كم خاطب راغب فيها مع الكبر |
صفراء تحسب في كاساتها قبسا | لولا المزاج خشينا سورة السور |
ونهض إلى الحان والألحان مغتنما | واخلع عذارك واشرب غير مستتر |
من كف أهيف غصن البان معتدلا | من حسن خطوته يمشي على خطر |
وروضة قابل الخيري سوسنها | وقبل الظل فيها وجنة الزهر |
وفاح نشر العبير المندلي بها | وراح بالراح داعي الهم والفكر |
كأنما عطرت أرجاؤه بشذا | أبي المعالي رئيس البدو والحضر |
تأمل أبدر التم أحسن أم بدري | وقس نظرا عطفيه بالغصن النضر |
وقل ما تشا عن لحظه ورضابه | وحدث فكل معدن السحر والخمر |
ودع ذكر أخبار العذيب وبارق | وصف عن عذيب الريق أو بارق الثغر |
وكن مستضيئا بالهدى من جبينه | إذا ضل هادي الفكر في ظلمة الشعر |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 6- ص: 0