التطيلي الأصغر إبراهيم بن محمد التطيلي -بضم التاء المثناة من فوق وفتح الطاء المهملة وسكون الياء آخر الحروف وبعدها لام وياء النسبة- أبو إسحاق الضرير، نشأ بقرطبة وسكن إشبيلية وكان يعرف بالتطيلي الأصغر، واشتهر بالشعر بعد أبي العباس التطيلي الأعمى بزمان يسير، أورد له ابن الأبار في التحفة قصيدة منها في عماه:
شمس الظهيرة أعشت كوكبي بصري | كذا سنا النجم في ضوء الضحى خمدا |
إن نازع الدهر في ثنتين من عدي | فواحد في ضلوعي يبهر العددا |
يغني عن الشهب في أجفانه مقلا | من كانت الشمس في أضلاعه خلدا |
من طال خلقا نفى في خلقه قصرا | لا تقدر الجلد منه واقدر الجلدا |
لا يدرك الرمح شأو السهم في غرض | ولو تسلسل فيه لدنه مددا |
لم يكف أني غريب الشخص في نفري | حتى غدوت غريب الطبع متحدا |
أتاك العذار على غرة | وقد كنت في غفلة فانتبه |
وقد كنت تأبى زكاة الجمال | فصار شجاعا وطوقت به |
ومعذر رقت له خمر الصبا | حيث العذار حبابها المترقرق |
ديباج حسن كان غفلا ناقصا | فأتمه علم الشباب المونق |
وشكا الجمال مقيله في ورده | فأظله آس العذار المشرق |
عامت بماء الفضل شامة خده | فغدا العذار زويرقا لا يغرق |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 6- ص: 0
التطيلي الشاعر إبراهيم بن محمد.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 10- ص: 0
التطيلي الأصغر
أبو إسحاق إبراهيم بن محمد التُّطَيلي - بضم التاء المثناة من فوق وفتح الطاء المهملة وسكون الياء آخر الحروف وبعدها لام وياء النسبة - الضرير، نشأ بقُرْطُبَة وسكن إشبيلية، وكان يُعرف بالتطيلي الأصغر، واشتهر بالشعر بعد أبي العباس التطيلي الأعمى بزمان يسير، وهو القائل من قصيدةٍ، منها في عماه:
يَثْني إلى وطءِ ما يغتاله قَدَماً | يُهوِي إلى لمسِ ما يعدو عليه يدا |
يمشي فتحسبُهُ يقضي الصَّلاةَ خطاً | إذا استوى راكعاً من ركعةٍ سجدا |
تهوي به قدماه صولَجَيْ لَعِبٍ | تنزو السِّلامُ كراتٍ عنهما بددا |
مخالطٌ لبني الدُّنيا مفارقُهُمْ | قد غابَ عنه من الأشياء ما شهدا |
شمسُ الظَّهيرةِ أعشتْ كوكَبَيْ بصري | كذا سنا النّجم في ضوءِ الضّحى خَمَدا |
إن نازَعَ الدَّهرُ في ثنتَيْنِ من عَدَدي | فواحدٌ في ضلوعي يبهرُ العَدَدا |
يَغنى عن الشُّهْبِ في أجفانه مُقَلاً | مَن كانت الشَّمسُ في أضلاعه خَلدا |
مَنْ طالَ خُلقاً نَفَى في خَلقه قِصَراً | لا تَقْدُرِ الجِلْدَ منه واقدُرِ الجَلدا |
لا يُدركُ الرمحُ شأوَ السهمِ في غَرَضٍ | ولو تسلسَلَ فيه لَدْنُهُ مددا |
لك يكف أنِّي غريبُ الشّخصِ في نَفَري | حتَّى غدوتُ غريبَ الطّبع متّحدا |
إن تجفُ حمصٌ فتجفو غيرَ ذي رحمٍ | تعصُّباً فيه إذ مجدا |
وغاظها أن رأتْ إنجابَ ضَرَّتها | ومن رأى كرماً في ندِّهِ حقدا |
فإن نمتني وليداً دارُ قُرْطُبَةٍ | وأنكرتني وسنّي قد وفى رشدا |
فعُذْرُها أن أمَّ الليثِ تُرضعُهُ | شِبلاً وتمنعُ منه دَرَّها أَسدا |
أتاك العِذارُ على غرَّةٍ | وقد كنتَ في غَفلة فانتَبِهْ |
وقد كنتَ تأبى زكاةَ الجمالِ | فصار شُجاعاً وطُوّقتَ بهْ |
ومعذَّرٍ رقَّتْ له خمرُ الصِّبا | حيث العِذارُ حبَابُها المترَقْرِقُ |
ديباجُ حُسنٍ كانَ غُفلاً ناقصاً | فأتمَّه عَلَمُ الشَّباب المونقُ |
وشكا الجمالُ مقيله في وَرْده | فأظلَّهُ آسُ العذار المشرقُ |
عامت بماء الفضل شامةُ خدِّهِ | فغدا العذار زُوَيرقاً لا يغرقُ |
إن كانَ يمحو نَقْشَهُ مِنْ وجهِهِ | فطُلَى الغزالِ بمسكها تَتَفلَّقُ |
وأسمرَ يضحَى في شُعاعِ سنانِهِ | وإن كانَ من خفقِ اللواءِ لفي ظلِّ |
حوَى جُرأَةَ الأعرابِ من سُمرةِ القنا | وحاز دهاءَ الروم من زُرقةِ النصل |
علا نَصْلُهُ للشهبِ فانحطَّ لَدْنُهُ | إلى القُضْبِ عن فرعٍ يحنُّ إلى الأصلِ |
يقدِّمُهُ بأسُ الحديد إلى الوغى | فيعطفُهُ لينُ القضيبِ إلى الدّلِّ |
وأبيضَ يحكي الموتَ فعلاً ودقّةً | فلولا شعاعُ الصَّقْلِ لم يبدُ عنْ نَصْلِ |
يذيبُ بماء الصقلِ كلَّ مُفاضةٍ | فما تقعُ الغربانُ إلاَّ على مُهْلِ |
وقد عجمت دودَ النوائبِ نصلُهُ | فعضَّتْ وما أبدَتْ سوى أثَرِ النملِ |
وأعجمِ الصوتِ قد ألقتْ به العَرَبُ | أقلُّ شيءٍ لديه الشعرُ والخطبُ |
يَزْهَى بياناً إذا ما شُقَّ مقولُهُ | وإذ يقطُّ ففي إفصاحِهِ العجبُ |
دار الغرب الإسلامي - تونس-ط 1( 1986) , ج: 1- ص: 39