الرفاعي الضرير إبراهيم بن سعيد بن الطيب أبو إسحاق الرفاعي الضرير، قدم واسط صبيا فدخل الجامع وهو ذو فاقة فأتى حلقه عبد الغفار الحصيني فتلقن القرآن وكان معاشه من أهل الحلقة، ثم أصعد إلى بغداذ فصحب أبا سعيد السيرافي وقرأ عليه شرحه في كتاب سيبويه وسمع منه كتب اللغة والدواوين، وعاد إلى واسط وقد مات عبد الغفار، فجلس يقرئ الناس في الجامع ونزل في الزيدية من واسط وهناك يكون الرافضة والعلويين فنسب إلى مذهبهم ومقت وجفاه الناس، وكان شاعرا أورد له ياقوت:
وأحبة ما كنت أحسب أنني | أبلى ببينهم فبنت وبانوا |
نأت المسافة فالتذكر حظهم | مني وحظي منهم النسيان |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 5- ص: 0
إبراهيم بن سعيد بن الطيب أبو إسحاق الرفاعي قال أبو طاهر السلفي وسألته يعني أبا الكرم الحوزي عن الرفاعي فقال: هو من عبد السي وكان ضريرا، قدم صبيا ذا فاقة إلى واسط، فدخل الجامع إلى حلقة عبد الغفار الحضيني فتلقن القرآن، فكان معاشه من أهل الحلقة، ثم أصعد إلى بغداد فصحب أبا سعيد السيرافي وقرأ عليه «كتاب شرح سيبويه» وسمع منه كتب اللغة والدواوين، وعاد إلى واسط. وقد مات عبد الغفار، فجلس صدرا يقرئ الناس في الجامع، ونزل الزيدية من واسط، وهناك تكون الرافضة والعلويون، فنسب إلى مذهبهم ومقت على ذلك وجفاه الناس: وكان شاعرا حسن الشعر جيده. وجدت في كتاب أبي غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي أنشدني أبو إسحاق الرفاعي لنفسه:
وأحبة ما كنت أحسب أنني | أبلى بينهم فبنت وبانوا |
نأت المسافة فالتذكر حظهم | مني وحظي منهم النسيان |
اقبل معاذير من يأتيك معتذرا | إن بر عندك فيما قال أو فجرا |
فقد أطاعك من أرضاك ظاهره | وقد أجلك من يعصيك مستترا |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 1- ص: 65