أبو الفتح الواعظ محمد بن يوسف بن محمد المطوعي أبو الفتح الواعظ من أهل بست، قدم بغداذ حاجا وعقد بها مجلس الوعظ في كل جمعة بجامع السلطان، قال الحافظ السلفي: كان حسن الوعظ بالفارسية قليل البضاعة في العربية يحضر مجلسه الأتراك العسكرية وفيه تواضع زائد وكتب عني فوائد ثم رأيته بالأشتر من مدن الجبل.
محمد بن يوسف بن أبي القاسم أبو المحاسن الشاشي، قدم بغداذ ومدح بها جماعة، ذكره الوراق الحظيري في زينة الدهر، ومن شعره:
لا تحقرن أديبا راق رونقه | من الفصاحة إما راح في سمل |
فالسكر العسكري الحلو من قصب | والنرجس البابلي الغض من بصل |
المجد ماء وهو منك زلال | والفضل ريح وهي منك شمال |
والنظم شهب وهي فيك ثواقب | والشعر سحر وهو فيك حلال |
والشبع إلا من يديك مجاعة | والري إلا من ثراك محال |
والنجح إلا من نوالك خيبة | والوعد إلا من لهاك مطال |
والبدر إلا من جبينك كاسف | والبحر إلا من يمينك آل |
للمدح في أوصاف مجدك فسحة | لا بل له مندوحة ومجال |
عنوان فضلك للمآثر حلة | وطراز عقلك للعلى سربال |
ورواء بشرك للمناقب رونق | وبهاء وجهك للعقول صقال |
خذها حديقة خاطر هي وردة | في خد مجدك بل عليه خال |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 5- ص: 0