ابن حزم المغربي محمد بن يحيى بن حزم من شعراء الذخيرة، قال ابن بسام: أحلى الناس شعرا لا سيما إذا عاتب أو عتب جعل هذا الغرض هجيراه، وكنيته أبو الوليد، من شعره:
أتجزع من دمعي وأنت أسلته | ومن نار أحشائي ومنك لهيبها |
وتزعم أن النفس غيرك علقت | وأنت، ولا من عليك، حبيبها |
إذا طلعت شمس عليك بسلوة | أثار الهوى بين الضلوع غروبها |
شمس ترمق من محاجر أرمد | والظل يركض في النسيم الواني |
والراح تأخذ من معاطف أغيد | أخذ الصبا من عطف غصن البان |
ملنا نؤمل غير ذلك منزلا | والراح تقصر خطوه فيداني |
ثم اعتنقنا والوشاة بمعزل | وقد التقت في جفنه سنتان |
والبدر يرميني بمقلة حاسد | لو يستطيع لكان حيث يراني |
وكم ليلة بات الهوى يستفزني | ولا رقبة دون الأماني ولا ستر |
وفي ساعدي بدر على غصن بانة | يود مكاني بين لباته البدر |
وفي لحظه كالسكر لا عن مدامة | ولولا اعتراض الشك قلت هو السكر |
فلم يك إلا ما أباح لي التقى | ولم يبق إلا أن تحل لي الخمر |
وكم ليلة ظافرت في ظلها المنى | وقد طرفت من أعين الرقباء |
وفي ساعدي حلو الشمائل مترف | لعوب بيأسي تارة ورجائي |
أطارحه حلو العتاب وربما | تغاضب فاسترضيته ببكائي |
وفي لفظه من سورة الراح فترة | تمت إلى ألحاظه بولاء |
وقد عابثته الراح حتى رمت به | لقا بين ثنيي بردتي وردائي |
على حاجة في النفس لو شئت نلتها | ولكن حمتني عفتي وحيائي |
كم ليلة ضمت عليه ساعدي | والمسك يأخذ منه ما يعطيه |
والبدر من حسد يجمجم قوله: | ما ضر مجدك لو شركتك فيه |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 5- ص: 0
ابن حزم الشاعر المغربي اسمه: محمد بن يحيى.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 11- ص: 0