ابن قائد محمد بن قائد الشيخ الزاهد من أهل أوانا.
كان صاحب كرامات وإشارات ومجاهدات ورياضات وكلام عما في الخواطر وبيان عما في الضمائر، أقعد زمانا فكان يحمل في محفة إلى الجامع.
قدم أوانا واعظ يعرف بالزرزور فجلس بالجامع وذكر الصحابة بسوء فلم ينكر عليه فحملوا الشيخ إليه فقال له: انزل يا كلب أنت ومن تعتز به!
وكان يدعي إلى سنان مقدم الإسماعيلية فثار العوام ورجم الزرزور وهرب من القتل.
فيقال أن سنانا بعث إليه رجلين في زي الصوفية فأقاما عنده في الرباط تسعة أشهر لا يعرفهما فلما كان يوم الأربعاء قال لأصحابه: يحدث ههنا حادثة عظيمة، وكان عنده للناس ودائع فردها وقال لخادمه: يا عبد الحميد لك فيما يجري نصيب بعني إياه بالدولة- والدولة بستان إلى جانب الرباط- فقال: ما أبيعك نصيبي بالجنة، فلما كان يوم الجمعة وثب الصوفيان على الشيخ فقتلاه وقتلا خادمه عبد الحميد وهربا فلقيهما فلاح في يده مر فقتلهما. وكان ذلك سنة أربع وثمانين وخمس مائة.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 4- ص: 0