الحافظ الجعابي محمد بن عمر بن محمد بن سلم أبو بكر الجعابي -بالجيم والعين المهملة وبعد الألف باء موحدة- التميمي البغداذي الحافظ قاضي الموصل.
صحب ابن عقدة وسمع كثيرا وصنف الأبواب والشيوخ والتاريخ وتشيعه مشهور.
روى عنه الدارقطني وغيره وكان يفضل الحفاظ بأنه كان يسوق الألفاظ من المتون على ما هي عليه وأكثر الحفاظ يتسمحون في ذلك.
وكان إماما في المعرفة بعلل الحديث وثقات الرجال ومواليدهم ووفياتهم وما يطعن به على كل واحد منهم ولم يبق في زمانه من يتقدمه في الدنيا.
قال السلمي: سألت عنه الدارقطني فقال: خلط، وذكر مذهبه في التشيع. وكذا ذكر الحاكم عن الدارقطني وذكر عنه قال: قال لي الثقة من أصحابنا ممن كان يعاشر الجعابي: أنه كان نائما فكتب على رجله فكنت أراه ثلاثة أيام لم يمسه بالماء. ولما مات أوصى أن تحرق كتبه فأحرقت وفيها كتب الناس.
وتوفي سنة خمس وخمسين وثلاث مائة. وأورد له الخطيب من شعره قوله:
يا خليلي جنباني الرحيقا | إنني لست للرحيق مطيقا |
غير أني وجدت للكأس نارا | تلهب الجسم والمزاج الرقيقا |
وإذا جدت للصديق بوعد | فصل الوعد بالفعال الجميل |
ليس في وعد ذي السماحة مطل | إنما المطل في وعود البخيل |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 4- ص: 0