التصنيفات

إسماعيل بن عثمان بن عبد الكريم بن تمام بن محمد القرشي الإمام، العلامة، شيخ الحنفية في عصره، أبو الفداء
الملقب رشيد الدين، المعروف بابن المعلم
عالم صفا ماء مشربه، وانتهت إليه رياسة مذهبه، وانتظمت قلائد مجده، وظهرت دلائل ورعه وزهده، وبرز للطلبة كنز علمه النافع، وأضاء نجم هدايته الذي لا معارض له ولا مدافع.
عرض عليه القضاء بدمشق فامتنع من قبوله، ورغب فيما يقربه ويدنيه من طاعة الله ورسوله.
وكانت وفاته بمصر، عن إحدى وتسعين سنة.
قال ابن حجر، في ’’ الدرر ’’: ولد سنة ثلاث وعشرين وستمائة.
وسمع من الزبيدي، وقرأ بالروايات على السخاوي، وسمع منه، ومن ابن الصلاح، وابن أبي جعفر، والعز النسابه، في آخرين.
وكان فاضلا في مذهب الحنفية، تفقه على الجمال محمود الحصيري.
وعمر حتى انفرد، وأفتى، ودرس وقدم القاهرة، فأقام بها إلى أن مات.
وكان قد عرض عليه القضاء بدمشق فأبى.
ومات في خامس رجب، سنة أربع عشرة وسبعمائة.
وامتنع من الإقراء لكونه كان تاركا، وكان بصيرا بالعربية، رأسا في المذهب.
وقال الذهبي: كان دينا، مقتصدا في لباسه، متزهدا، بلغني أنه تغير بأخرة، وكان منقطعا عن الناس، ومات ابنه قبله بيسير. انتهى.
وقال في ’’ الجواهر ’’: تفقه عليه جماعة؛ منهم: شيخنا ولده العلامة تقي الدين يوسف، وشيخنا قاضي القضاة شمس الدين ابن الحريري، والإمام علاء الدين الفارسي، ويأتي كل منهم في بابه.
درس وأفتى، وحدث، وسمعت عليه ’’ ثلاثيات البخاري ’’ بسماعه من ابن الزبيدي.
ثم قال: وسمعته غير مرة يقول: سمعت ’’ البخاري ’’ جميعه على ابن الزبيدي.
وكان الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد يعظمه، ويثني على علمه، وفضله، وديانته.
وروى عنه في ’’ الجواهر ’’ قوله:

  • دار الرفاعي - الرياض-ط 0( 1983) , ج: 1- ص: 178