أحمد بن عبد الله الفريمي ذكره في ’’ الشقائق ’’، وقال: قرأ على المولى شرف الدين الفريمي الآتي ذكره في حرف الشين.
وصار من أفاضل دهره، وعلمائهم العاملين، ودرس، وأفاد.
واستوطن مدينة قسطنطينية إلى أن مات، ودفن بها.
وكان السلطان محمد يعظمه، ويقبل قوله.
حكي أنه اجتمع مرة بالسلطان المذكور، وهو متوجه إلى مدينة أدرنة، فيسأله السلطان محمد عن أحوال مدينة فرم، فقال له الشيخ: كنتا نسمع أنه كان بها ستمائة مفت، وثلاثمائة مصنف، وأنها كانت بلدة عظيمة، معمورة بالعلماء والصلاح، وقد أدركت أنا أواخر ذلك.
فقال له السلطان: وما كان سبب خرابها؟ قال: حدث هناك وزير، أهان العلماء، وأقصاهم، فتفرقوا في البلاد، وجلوا عن الأوطان، والعلماء في المدينة بمنزلة القلب، ومتى عرضت للقلب آفة سرت إلى سائر البدن.
فأمر السلطان عند ذلك بإحضار وزيره محمود باشا، فلما حضر حكى له ما ذكره الشيخ، وقال له: قد ظهر أن خراب الملك من الوزراء.
فقال له الوزير: لا بل من السلطان.
قال: لم؟ قال: لأي شيء استوزر مثل هذا الرجل!! فقال السلطان: صدقت.
وكان للشيخ مجالس وعظ يحضرها الخاص والعام.
وله مؤلفات، منها: ’’ حواش على شرح اللب ’’ للسيد عبد الله، و ’’ حواش على شرح العقائد ’’ للتفتازاني، و ’’ حواش على التلويح ’’، وغير ذلك.
دار الرفاعي - الرياض-ط 0( 1983) , ج: 1- ص: 111