أحمد بن أبي بكر بن صالح بن عمر، الشيخ، الإمام، العالم، شهاب الدين، أبو العباس، المرعشي عالم حلب، انتهت إليه رياسة العلم بها في زمنه.
مولده بمرعش سنة ست وثمانين وسبعمائة، وقرأ بها القرآن الكريم، وحفظ بعض المختصرات.
ثم رحل إلى عينتاب وتفقه على علمائها.
ثم رحل إلى حلب بعد أن أذن له بالإفتاء، والتدريس، وقرأ بها على جماعة، منهم العلامة عمر البلخي، بحث عليه في ’’ الكشاف ’’، و ’’ شرح المفتاح ’’ وبحث في ’’ المغني ’’ على الإمام شمس الدين محمد بن سلامة المارديني وسمع عليه ’’ الصحيحين ’’.
وبرع في الفقه، والأصول، والعربية، وشارك في عدة فنون.
وتصدر للإفتاء والتدريس بحلب، وانتفع به الطلبة.
وألف كتبا كثيرة؛ منها ’’ كنوز الفقه ’’ في المذهب، ونظم ’’ العمدة ’’ للنسفي، في أصول الدين، وزاد عليها، وخمس البردة.
وعرض عليه الملك الظاهر جقمق القضاء بحلب، فامتنع تنزها عن ضيق عيش، ورقة حال.
وكان في عصره عالم البلاد الحلبية.
وكان موجودا في سنة ست وثلاثين وثمانمائة.
كذا لخصت هذه الترجمة من ’’ الغرف العلية ’’.
دار الرفاعي - الرياض-ط 0( 1983) , ج: 1- ص: 84