طقتمر الصلاحي طقتمر، الأمير سيف الدين الصلاحي الناصري؛ كان أميرا في أواخر الدولة الناصرية بالقاهرة، ولما حضر الأمير سيف الدين بشتاك إلى دمشق في نوبة إمساك الأمير سيف الدين تنكز كان الصلاحي في جملة الأمراء الذين حضروا معه، ثم توجه معه إلى القاهرة عائدا، فلما أجمع الأمراء المصريون على خلع الناصر أحمد وأجلسوا أخاه الصالح إسماعيل على كرسي الملك وحلفوا له، حضر الصلاحي إلى دمشق وحلف الأمراء والعسكر بدمشق للصالح وعاد إلى القاهرة، وتقدم في الآم الصالحية، وحضر إلى الشام: دمشق وحماة وحلب لتحصيل الجمال والهجن والشعير برسم الحج، فثقلت وطأته على الناس، فلما توفي الصالح إسماعيل بطل ذلك، وعاد هو إلى القاهرة، فتقدم أيضا عند الكامل شعبان، وحضر إلى دمشق واستخرج منها ثمانمائة ألف درهم لأجل حج الكامل، وضيق على الناس ومنع أن يصرف لأحد شيئا من الأموال، وقبضها وتوجه بها، واختص بالكامل كثيرا؛ فلما خلع الكامل وملك المظفر أخرجه إلى حمص نائبا، فحضر إلى دمشق وتوجه إلى حمص، فأقام بها دون أربعين يوما، وتوفي رحمه الله تعالى في سنة سبع وأربعين وسبعمائة.