السامري الطبيب
السامري الطبيب
سلوه لم صدني تيها ولم هجرا | وأورث الجفن بعد المرقد السهرا |
وقد جفاني بلا ذنب ولا سبب | وقد وفيت بميثاقي فلم غدرا |
يا للرجال قفوا واستشرحوا خبري | مني فغيري لم يصدقكم الخبرا |
إن لنت ذلا قسا عزا علي وإن | دانيته بان أو آنسته نفرا |
هذا هو الموت عندي كيف عندكم | هيهات أن يرتوي الصادي وإن صدرا |
يا وارثا عن أب وجد | فضيلة الطب والسداد |
وضامنا رد كل روح | همت عن الجسم بالبعاد |
أقسم لو كان الطب دهرا | لعاد كونا بلا فساد |
دري ومولاته وسيده | حدود شكل القياس مجموعه |
والسيد فوق الاثنين منحمل | والست تحت الاثنين مودوعه |
والعبد محمول ذي وحامل ذا | لحرمة بينهن موضوعه |
ذاك قياس جاءت نتيجته | قرنية في دمشق مطبوعه |
يا ابن قسيم أصبحت تنتحل النحـ | ـو ودعواك فيه منحوله |
أمك ما بالها فقل وأجب | مرفوعة الساق وهي مفعوله |
فاعلها الأير وهو منتصب | مسائل قد أتتك مجهوله |
والعين عطل وعين عصعصها | بنقطة الخصيتين مشكوله |
تقول وأيري مسبطر ورجلها | على كتفي: هذا هو العجب العجب |
لم ارتفعت رجلاي والفعل واقع | عليها، وهذا فاعل فلم انتصب؟ |
شيخ لنا من عظمه داهيه | ما مثله في الأمم الخاليه |
مهندس في طول أيامه | مع قصره لا يبلغ الساريه |
مثلث يدعمه قائم | لأنه منفرج الزاويه |
أطفئ نكد العيش بماء وشراب | فالدهر كما ترى خيال وسراب |
واغنم لذة الأيام بين الأتراب | فالجسم مصيره - كما كان - تراب |
الراح هي الروح فواصل يا صاح | صفراء بلطفها تنافي الأتراح |
لولا شبك يصيدها في الأقداح | طارت فرحا إلى محل الأرواح |
كادت تطير مزاجا حين خالطها | لولا شبابيك ما صاغت من الحبب |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 16- ص: 0