صاعد بن المؤمل الطبيب صاعد بن هبة الله بن المؤمل النصراني الطبيب، وكان اسمه أيضا ماري وكنيته أبو الحسين؛ قال ابن أبي أصيبعة: كان طبيبا فاضلا، وخدم بالدار العزيزة الناصرية الإمامية، وكسب بخدمته وصحبته الأموال، وكانت له الحرمة الوافرة والجاه العظيم. وكان قد قرأ الأدب على أبي الحسن علي بن عبد الرحيم العصار، وعلى أبي محمد عبد الله بن محمد بن أحمد بن الخشاب النحوي، وعلى شرف الكتاب وغيرهم، وله معرفة تامة بالمنطق والفلسفة وأنواع الحكمة. وكان فيه كبر وحمق وتيه وعجرفة، وينسب إلى ظلم مفرط. ولم يزل على أمره ينسخ بخطه كتب الحكمة ويتصرف فيما هو بصدده من الطب وعلى حالته في القرب إلى أن مات سنة إحدى وتسعين وخمسمائة ببغداد نصرانيا.