---
title: "الخارجي | موسوعة التراجم والأعلام"
description: "الخارجي"
canonical_url: "https://www.taraajem.com/persons/95097/الخارجي"
last_updated: "2026-10-24"
---

# الخارجي

**الاسم الكامل**: الخارجي  



**التصنيف**: رجال  

## التراجم والترجمة في المصادر

### في كتاب: الوافي بالوفيات

الخارجي شبيب بن يزيد الخارجي؛ خرج بالموصل، فبعث إليه الحجاج خمسة قواد فقتلهم واحدا بعد واحد، ثم سار إلى الكوفة وقاتل الحجاج وغرق بدجيل في حدود الثمانين للهجرة، وقيل سنة سبع وسبعين. ولما قصد شبيب الكوفة أحجم الحجاج عنه ورجع وتحصن في قصر الإمارة، ودخل إليها شبيب وأمه جهيزة وزوجته غزالة عند الصباح، وقد كانت غزالة نذرت أن تدخل مسجد الكوفة فتصلي فيه ركعتين وتقرأ فيهما سورة البقرة وآل عمران، فأتوا الجامع في سبعين رجلا فصلت فيه الغداة. وكانت غزالة من الفروسية والشجاعة بالموضع الأعلى، وكانت تقاتل في الحروب بنفسها، وكان الحجاج هرب في وقت من شبيب فعيره بعض الناس بذلك وقال: 

        أسد علي وفي الحروب نعامة      فتخاء تنفر من صفير الصافر        هلا بدرت إلى غزالة في الوغى      بل كان قلبك في جناحي طائر        
وكانت أمه جهيزة أيضا فارسة تشهد الحروب بنفسها، وكان شبيب قد ادعى الخلافة، ولما عجز الحجاج عنه بعث إليه عبد الملك عساكر كثيرة من الشام عليها سفيان بن الأبرد الكلبي، فوصل إلى الكوفة، وتكاثر الحجاج وعساكر الشام على شبيب، فانهزم وقتلت غزالة وأمه ونجا شبيب في فوارس من أصحابه، واتبع سفيان فلحقه بالأهواز، فولى شبيب، فلما حصل على جسر دجيل نفر به فرسه وعليه الحديد الثقيل من درع ومغفر وغيرهما، فألقاه في الماء، فقال له بعض أصحابه: أغرقا يا أمير المؤمنين؟ فقال:  {ذلك تقدير العزيز العليم}  فألقاه دجيل في ساحله ميتا، فحمل على البريد إلى الحجاج، فأمر الحجاج بشق بطنه واستخراج قلبه، فاستخرج فإذا هو كالحجر، إذا ضرب الأرض نبا عنها، فشق فكان في داخله قلب صغير كالكرة، فشق فأصيبت علقة الدم في داخله، وكان طويلا أشمط جعدا آدم. وأحضر إلى عبد الملك بعد غرقه عتبان الحروري ابن أصيلة - وقيل وصيلة - وكان من شراة الجزيرة، فقال له عبد الملك: ألست القائل: 

        فإن كان منكم كان مروان وابنه      فمنا أمير المؤمنين شبيب        
فقال: لم أقل كذا يا أمير المؤمنين، وإنما قلت: 

        فمنا حصين والبطين وقعنب      ومنا - أمير المؤمنين - شبيب        
فاستحسن قوله وأمر بتخلية سبيله؛ وهذا الجواب حسن، فإنه خلص بفتحه الراء من أمير، لأنه يعود منصوبا على النداء بعد أن كان مرفوعا على الابتداء.

---

### في كتاب: سير أعلام النبلاء

شبيب بن يزيد ابن أبي نعيم الشيباني، رأس الخوارج بالجزيرة، وفارس زمانه. بعث لحربه الحجاج خمسة قواد، فقتلهم واحدا بعد واحد، ثم سار إلى الكوفة، وحاصر الحجاج، وكانت زوجته غزالة عديمة النظير في الشجاعة فعير الحجاج شاعر فقال:

        أسد علي وفي الحروب نعامة       فتخاء تنفر من صفير الصافر        هلا برزت إلى غزالة في الوغى       بل كان قلبك في جناحي طائر        
وكانت أم شبيب جهيزة تشهد الحرب.

قال رجل: رأيت شبيبا دخل المسجد فبقي المسجد يرتج له، وعليه جبة طيالسة. وهو طويل، أشمط، جعد آدم.

غرق شبيب، في القتال بدجيل. سنة سبع وسبعين، وله إحدى وخمسون سنة. قيل: حضر عتبان الحروري عند عبد الملك بن مروان، فقال: أنت القائل:

        فإن يك منكم كان مروان وابنه       وعمرو ومنكم هاشم وحبيب        فمنا حصين والبطين وقعنب       ومنا أمير المؤمنين شبيب؟        
فقال: إنما قلت: ’’ومنا أمير المؤمنين شبيب’’ على النداء، فأعجبه، وأطلقه.

ولما غرق، قيل لأمه، فقالت: لما ولدته، رأيت كأنه خرج مني شهاب نار، فعلمت أنه لا يطفئه إلا الماء.

وكان قد خرج صالح بن مسرح العابد التميمي بدارا، وله أصحاب يفقههم، ويقص عليهم، ويذم عثمان وعليا، وكأدب الخوارج، ويقول: تأهبوا لجهاد الظلمة، ولا تجزعوا من القتل في الله، فالقتل أسهل من الموت، والموت لا بد منه. فأتاه كتاب شبيب يقول: إنك شيخ المسلمين، ولن نعدل بك أحدا، وقد استجبت لك، والآجال غادية ورائحة، ولا آمن أن تخترمني المنية، ولم أجاهد الظالمين، فيا له غبنا، ويا له فضلا متروكا، جعلنا الله ممن يريد الله بعمله. ثم أقبل هو وأخوه مصاد، والمحلل بن وائل، وإبراهيم بن حجر، والفضل بن عامر الذهلي، إلى صالح فصاروا مائة وعشرة أنفس، ثم شدوا على خيل لمحمد بن مروان، فأخذوها وقويت شوكتهم. فسار لحربهم عدي بن عدي بن عميرة الكندي، فالتقوا فانهزم عدي وبعده مديدة توفي صالح من جراحات سنة ست وتسعين وعهد إلى شبيب فهزم العساكر وعظم الخطب وهجم على الكوفة وقتل جماعة أعيان فندب الحجاج لحربه زائدة بن قدامة الثقفي فالتقوا فقتل زائدة ودخلت غزالة جامع الكوفة وصلت وردها وصعدت المنبر ووفت نذرها وهزم شبيب جيوش الحجاج مرات، وقتل عدة من الأشراف وتزلزل له عبد الملك، وتحير الحجاج في أمره وقال: أعياني هذا وجمع له جيشا كثيفا نحو خمسين ألفا.

وعرض شبيب جنده، فكانوا ألفا، وقال: يا قوم، إن الله نصركم وأنتم مائة فأنتم اليوم مئون ثم ثبت معه ست مئة فحمل في مئتين على الميسرة هزمها ثم قتل مقدم العساكر عتاب بن ورقاء التميمي. فلما رآه شبيب صريعا، توجع له فقال خارجي له: يا أمير المؤمنين، تتوجع لكافر؟! ثم نادى شبيب برفع السيف ودعا إلى طاعته فبايعوه ثم هربوا في الليل.

ثم جاء المدد من الشام فالتقاه الحجاج بنفسه فجرى مصاف لم يعهد مثله، وثبت الفريقان وقتل مصاد أخو شبيب وزوجته غزالة ودخل الليل وتقهقر شبيب وهو يخفق رأسه، والطلب في أثره ثم فتر الطلب عنهم وساروا إلى الأهواز، فبرز متوليها محمد بن موسى بن طلحة، فبارز شبيبا، فقتله شبيب، ومضى إلى كرمان، فأقام شهرين، ورجع، فالتقاه سفيان بن أبرد الكلبي وحبيب الحكمي على جسر دجيل فاقتتلوا حتى دخل الليل فعبر شبيب على الجسر فقطع به فغرق وقيل: بل نفر به فرسه فألقاه في الماء سنة سبع وسبعين وعليه الحديد فقال:  {ذلك تقدير العزيز العليم} ، وألقاه دجيل إلى الساحل ميتا، وحمل إلى الحجاج، فشق جوفه، وأخرج قلبه فإذا داخله قلب آخر.

---
- الرابط الكامل: https://www.taraajem.com/persons/95097/الخارجي
