ابن رواحة الحموي
ابن رواحة الحموي
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 14- ص: 0
ومن شعره:
لمن تلك المعالم والرسوم | كأن بقية منها وشوم |
تلوح لنا خلال هضاب نجد | كما لاحت لناظرها النجوم |
أعلاق وجد القلب من إعلاقه | وتصاعد الزفرات من إحراقه |
أتعرف رسما دارس الآي بالحمى | عفا وتهاداه السحاب فأطسما |
سلوت الهوى أيام شرخ شبيبتي | فهل رغبة فيه إذا الشيب عمما |
وقالوا مشيبا كالنجوم طوالعا | وما حسن ليل لا ترى فيه أنجما |
دبت عذاراه في ميدان وجنته | حتى كأن نمالا فيه تستبق |
ليس السواد بشعر إنما نفضت | على ملاحتها من صبغها الحدق |
كأن حبة قلبي خال وجنته | لونا فمختلف منا ومتفق |
ضدان هذا بنور الحسن محترق | سحرا وهذا بنار الحزن محترق |
وما الشمس في وسط السماء ودونها | حجاب من الغيم الرقيق مفرق |
بأحسن منها حين تستر وجهها | حياء وتبديه لعلي أرمق |
إلهي ليس لي مولى سواكا | فهب من فضل فضلك لي رضاكا |
وإن لا ترض عني فاعف عني | لعلي أن أجوز به حماكا |
فقد يهب الكريم وليس يرضى | وأنت محكم في ذا وذاكا |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 17- ص: 0