كمال الدين قاضي المقس الخضر بن أبي بكر بن أحمد القاضي كمال الدين الكردي قاضي المقس. قال قطب الدين: كان محترما عند المعز، فعلق به حب الرياسة، فصنع خاتما وجعل تحت فصه وريقة فيها أسماء جماعة عندهم فيما زعم ودائع للفائزي. وادعى أن الخاتم للفائزي، وأظهر بذلك التقرب إلى السلطان. ودخل في أذية الناس، وجرت خطوب. ثم وضح أمره فحبس وصفع فقال فيه بعض شعراء عصره وقد صفع:
ما وفق الكمال في أفعاله | كلا ولا سدد في أقواله |
يقول من أبصره يصك تأ | ديبا على ما كان من محاله |
قد كان مكتوبا على جبينه | فقلت: لا بل كان في قذاله |
وكان في الحبس شخص يدعي أنه من أولاد الخلفاء، مات وله ولد في الحبس، فلما خرج الكردي، شرع في السعي لولده. وتحدث مع جماعة من الأعيان، وكتب مناشير وتواقيع بأمور واتخذ بنودا. فبلغ الخبر السلطان، فشنق وعلقت البنود والتواقيع في حلقه وذلك سنة ستين وست مائة.